حَتَّى أَتَيَاهُ؛ فَإِذَا رِجَالٌ مِنْ (مُذْحِجٍ)، قَالَ: فَدَنَا إِلَيْهِ أَحَدُهُمَا لِيُبَايِعَهُ، قَالَ:
فَلَمَّا أَخَذَ بِيَدِهِ قَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ مَنْ رَآكٍ فَآمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ؛ مَاذَا لَهُ؟ قَالَ:
"طوبى له ".
قال: فمَسح يَدَهُ، فَانْصَرَفَ.
ثم أَقْبَلَ الْآخَرُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ لِيُبَايِعَهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ مَنْ ًامْنِ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ، وَلَمْ يَرَكَ؟ قَالَ: ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ؛ قَالَ: فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَانْصَرَفَ.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ؛ إِلَّاَّ أَنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَا بِابْنِ إِسْحَاقَ، فَالْبُخَارِيُّ رَوَى لَهُ تَعْلِيقًٌا، وَمُسْلِمٌ مُتَابَعَةً، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ إِذَا صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ، وَقَدْ فَعَلَ. وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ (١٠/٦٧):
"رواه أحمِد، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ "الصَّحِيحُ "؛ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ ".
قلت: فَكَانَ مَنْ تَمَامِ الْفَائِدَةِ أَنْ يُصَرِّحَ بِحُسْنِ إِسْنَادِهِ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ فَمَا أَحْسَنُ؛ لِمَّا يَأْتِي.
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ (٣/٢٩٠-٢٩١/ ٢٧٦٩)، والطبراني فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ" (٢٢/٣٨٩/٧٤٢) من طَرِيقِينَ آخَرِينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ بِهِ؛ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ مِثْلُ مَا قَالَ فِي الرَّجُلِ الْأَوَّلِ سُؤَالًِا وَجَوَابًُا. وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ (١٠/١٨):
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout