"أَلا إِنَّ النَّاسَ دَثَارِي، وَالْأَنْصَارُ شِعَارِي.. " الْحَدِيثُ وَفِيهِ:
"فَمِنْ وَلِيَ مِنْ أَمَرِهُمْ شَيْئًٌا (١)؛ فَلْيُحْسَنُ إِلَى مُحْسِنِهِمَ، وَلْيَتَجَاوَزَ عَنْ مَسِيئِهِمْ، وَمَنْ أَفْزَعَهُمْ؛ فَقَدْ أَفْزَعَ هَذَا الَّذِي بَيْنَ هَاتَيْنِ "؛ وَأَشَارَ إلَى نَفْسِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَلَفْظُ "الْأَوْسَطِ ": وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ، يَعْنِي: قَلْبَهُ.
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٥/٣٠٧)، والطبرانِي فِي "الأَوْسِطِ " (٩/٤١٤- ٤١٥/ ٨٨٩٢)؛ وقال:
"لم يروه عَن أَبِي قَتَادَةَ إِلاَّ يَحْيَى بْنُ النَّضْرِ، تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو صَخْرً".
قلت: وَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ، وَكَذَا مِنْ دُونِهِ.
وَابْنِ النَّضْرِ ثِقَةٌ أَيْضًا، فَالسَّنَدُ صَحِيحٌ، وَقَدْ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ (٤/٧٩)، ووافقه الذَّهبيُّ.
٤- ومَنْهَا: عَنْ زَيْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ النَّبَيْصَلِىَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا نَعَيْتُ إِلَيْهِ نَفْسَهُ؛ خَرَجَ مُتَلَفِّعًًا فِي أَخْلَاقِ ثِيَابٍ عَلَيْهِ، حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَسَمِعَ النَّاسُ بِهِ، وَأَهْلِ السُّوقِ، فَحَضَرُوا الْمَسْجِدَ، فَحَمِدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:
"أيها النَّاس! احْفَظُونِي فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ؛ فَإِنَّهُمْ كََرِشِي الَّتِي آكِلُ فِيهَا، وَعَيْبَتِي، اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مَسِيئِهِمْ ".
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْمُعْجَمِ الْكَبِيرُ" (٦/٤٠/٥٤٢٥) من طرِيق ابْنُ أُبِي
1 (١) هذا لفظ " الأوسط ". والذي في" المسند": " فمن ولي من الأنصار"وفي "المجمع" من طريقه: ".. من أمر الأنصار"؛ وهذا قريب من اللفظ الأول.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout