مَا حَدِيثُ عَزَاهُ الْمُزِّيُّ إلَيْهِ، فَلَمْ أَجِدْهُ فِيهِ- وَهَذَا مِنْهُ-، وَبَعْدَ الْمَزِيدِ مِنْ التَّفْتِيشِ عَنْهُ فِي مَظَانِهِ، وَالِاسْتِعَانَةُ عَلَيْهِ بِفَهَارِسِهِ الْمَوْضُوعَةِ لَهُ.
وَبِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ أَقُولُ:
إنَّ مِنْ تَخَالِيطِ الْمُعَلَّقِينَ الثَّلَاثَةِ عَلَى "التَّرْغِيبِ ": أَنَّهُمْ قَالُوا فِي تَخْرِيجِ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا (٤/ ١٤١- ١٤٢):
"والنسائِي في "الْكُبرى"؛ كَمَا فِي "تُّحْفَةِ الْأَشْرَافِ " (٧/٢٥) "!
وَالرقم الْمَذْكُورُ إِنَّمَا يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْمَذْكُورِ فِي "التَّرْغِيبِ " قَبْلَ هَذَا بِحَدِيثٍ! وَهُنَاكَ عَزْوُهُ أَيْضًَا لِـ"التُّحْفَةِ" بِنَفْسِ الرَّقْمِ الْمَذْكُورِ، إِلَّاَّ أَنَّ رَقَمَ (٥) تَحَرِفُ مِنَ الطَّابِعِ إِلَى (١) فَصَار (٢٠)؛ فَمَا أَشَدُّ غَفَلَتُهُمْ!
ثُمَّ إِنَّ لِحَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا طَرِيقًٌا آخَرُ؛ يَرْوِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ نَحْوَهُ؛ دُونَ جُمْلَةِ الْأَنَامِلِ وَالأَرْضِ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٦٤١٨)، والبيهقِي فِي " السُّنَنُ " (٣/٣٦٨)، وفي " الزهد " (١٨٩/٤٥٣) .
ومن شواهده: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عَلَيهِ وسلم -:
أنه خط خطًا مُرْبِعًًا، وَخَطّ [خطًا] وسَطَ الْخَطُّ الْمُرْبَّعِ، وَخُطُوطًا [صغَارًا] إِلَى جَانِبِ الْخَطِّ الَّذِي وَسَطَ الْخَطُّ الْمُرَبَّعُ، وَخَطًَا خَارِجًٌا مِنَ الْخَطِّ الْمُرَبَّعِ، فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ ".
قالوا: الله ورسوله أَعْلم! قَالَ:
"هذا الإِنْسَانُ؛ الْخَطُّ الأَوْسَطُ، وَهَذِهِ الْخُطُوطُ إِلَى جَنْبِهِ: الأَعْرَاضُِ تَنْهَشِهُ
1 (١)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout