تَقَدَّمَ؛ فَإِنَّهُ لَمَّا خَرَّجَهُ مِنْ رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا؛ خَرَجَ أَيْضًَا طَرِيقُ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، وَنُعَيْمِ الْمُجْمِرِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ الْفَرْقُ بَيْنَ رِوَايَتِهِمَا وَرِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ الَّتِي رَوَاهَا ابْنُ حِبَّانَ! وَهَذَا إنْ دَلَّ عَلَى شَيْءٍ؛ فَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى الْحَدَاثَةِ، أَوْ قِلَّةِ الْفِقْهِ أَوْ النَّبَاهَةِ!. *
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ"، وَمِنْ طَرِيقِهِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي "مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ" (٢/٤٠/٢): حَدثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ: ثنا أَبِي: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كَانِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَزَّاجٍ قَدِيمًُا لَهُ صُحْبَةً، فَحَدَّثَنَا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم - قَالَ: ... فَذَكَرَهُ. فَشَاءَ رَبُّكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَزَاجٍ وَلِي عَلَى بَعْضِ الْمَدَنِ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ الدَّهَاقَيْنِ مُحَلَّقَةُ أَقْفَيْتِهِمْ، بِيْضَ قِمْصِهِمْ، فَكَانَ إِذَا أَمَرَهُمْ بِشَيْءٍ حَضَرُوا، فَيَقُولُ: صَدَّقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ!
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ شَامِيٌّ جَيِّدٌ. وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ (٦/٢١٢):
"رواه الطبراني، ورِجالُهُ ثُقَاتِ".
قُلت: وَكُلُّهُمْ مُتَرَجِمُونَ فِي "التَّهْذِيبِ ". وَرَوَاهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ مِنْ طَرِيقِ الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًَا، كَمَا فِي "الْإِصَابَةِ "؛ وَقَالَ:
" وقَوْله: "حَضَرُوا "؛ أَيْ: أَسْرِعُوا الْمَشْيَ ".
وقَوله: (وزاج) هَكَذَا وَقَعَ فِي " الْمَعْرِفَةُ " وَ"أَسَدُّ الْغَابَةَ " بِالزَّايِ وَالْجِيمِ! وَقَيَّدَهُ فِي "الْإِصَابَةِ" بَرَاءٌ ثَقِيلَةٍ ثُمَّ حَاءَ مُهْمَلَةً.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout