أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شعبِ الْإِيمَانِ" (٧/٧٠/٩٥١٢) .
وأبو مَعْشَر اسْمُهُ نُجَيْحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ حَالُهُ كَحَالِ الْمَذْكُورِينَ.
فَهَذِهِ ثَلاَثَةُ طُرُقٍ جَاءَتْ فِيهَا الزِّيَادَةُ؛ فَهِيَ مَحْفُوظَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَعَلَّهُ لِذَلِكَ سَكَتَ عَنْهُ الْحَافِظُ، وَتَقَدَّمَهُ إِلَى ذَلِكَ الْحَافِظِ الْمُنْذِرِيِّ، وَلَكِنَّهُ وَقَعَ فِي وَهْمِ نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ النَّاجِي فِي "عِجَالَةِ الْإِمْلَاَءِ" (ق٢٠٢/٢)، وهُو أَنَّهُ ذَكَرَهُ أَوَّلًَا بِلَفْظِ الشَّيْخَيْنِ دُونَ عَزْوٍ، ثُمَّ سَاقَهُ بِلَفْظِ النَّسَائِيِّ، وَقَالَ عَقِبَهُ (٤/٤٥/١):
" رواه البخارِي، ومُسْلم، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ "!
فَأَوهَمُ أَنَّ اللَّفْظَ الثَّانِي هُوَ عِنْدَهُمْ جَمِيعًٌا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا عَلِمْت، وَلِذَلِكَ قَالَ النَّاجِي:
"وَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ بَعْدَ سِيَاقِ اللَّفْظِ الأَوَّلِ أَنْ يَعْزُوهُ إِلَى الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ، ثُمَّ يَقُولُ: وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ؛ لَا بِالْعَكْسِ ".
وَقَدْ غَفَلَ عَنْ هَذَا التَّنْبِيهِ الْمُعَلَّقُونَ الثَّلَاثَةِ عَلَى "التَّرْغِيبِ "، كَمَا هِيَ عَادَتُهُمْ، فَلَمْ يَعْلِقُوا عَلَى هَذَا الْوَهْمِ بِشَيْءٍ؛ هَدَاهُمُ اللَّهُ، وَعُرَّفَهُمْ بِنُفُوسِهِمْ!
وَكَذَلِكَ صَنَعَ الْمُعَلَّقُ عَلَى كِتَابِ "الْإِخْوَانِ" الْمُسَمَّى بِـ (مُصْطَفَى عَبْدِ الْقَادِرِ عَطَا)؛ فَإِنَّهُ عَزَاهُ لِأَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ مُصَادِرً- مِنْهَا الشَّيْخَانِ طَبَعًَا-؛ فَأَوْهَمَ وَهُمْ الْمُنْذِرِيُّ نَفْسَهُ! وَزَادَ وَهُمًَا آخَرُ: أَنَّهُ عَزَاهُ لِابْنِ حِبَّانَ فِي "صحِيحِهِ": "مُوَارِدُ الظَّمَآنِ" (٢٨٥)؛ كذا قال! وَلَيْس هُوَ فِيهِ، لَاَ بِهَذَا الرَّقْمِ وَلَا بِغَيْرِهِ، بَلْ هُوَ لَيْسَ عَلَى شَرْطِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي "الصَّحِيحَيْنَ"؛ اللَّهُمَّ! إِلَّاَّ حَدِيثُ التَّرْجَمَةِ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ، وَلَا فِي أَصْلِهِ "صَحِيحُ ابْنُ حِبَّانَ"، وَإِنَّمَا رَوَىَ فِيهِ حَدِيثُ الشَّيْخَيْنِ (١/٤٧٣-٤٧٤/٢٣٧و٢٣٨- الإِحسان/ الْمِؤَسِسة) . وَقَدْ خَلَطَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ أَيْضًَا، لَكِنْ خَلْطًَا آخَرَ مُعَاكِسًًا لِمَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout