وَهُنَا سُؤَالٌ يَطْرَحُ نَفْسَهُ- كَمَا يُقَالُ الْيَوْمَ-: مَا الَّذِي حَمَلَ هَؤُلَاءِ عَلَى طَرْحِ أَكْثَرِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي صَحَّحُوهَا مِمَّا سَمُّوهُ بـ "التَّهْذِيبُ"؟!
لا شك أَنَّ الْجَوَابَ وَاضِحٌ لِكُلِّ ذِي بَصِيرَةٍ، وَهُوَ تَصْغِيرُ حَجْمِ الْكِتَابِ وَإِيهَامِ النَّاسِ أَنَّهُ جَمْعُ أَحَادِيثَ "التَّرْغِيبِ" الصَّحِيحَةُ فِي مَجْلِدٍ وَاحِدٍ، فَيُقْبَلُونَ عَلَى شِرَائِهِ! وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي قُلُوبِهِمَ!
عَلَى أَنَّنَا لَوْ فَرَضْنَا فِيهِمْ الْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِهِمْ هَذَا وَفِي "التَّرْغِيبِ"؛ فَذَلِكَ مِمَّا لَا يَسُوغُ لَهُمْ عَمَلُهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا عَشَرَاتِ الْأَمْثِلَةِ، وَبَعْضُهَا مُضَحَكَ مَُبِكٍ فِي آنٍ وَاحِدٍ! وَحَدِيثِ التَّرْجَمَةِ مِنْ تِلْكَ الْأَمْثِلَةِ، فَلَمْ يُحْسَّّنُوا إِسْنَادَهُ، وَهُوَ حَسَنٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، بَلْ وَعِنْدَ الْمُبْتَدِئِينَ فِي هَذَا الْعِلْمِ، ثُمَّ حَسَّنُوهُ لِشَوَاهِدِهِ- وَلَا شَاهِدَ لَهُ وَلَا وَاحِدٌ كَمَا تَقَدَّمَ-، ثُمَّ هُوَ مِنْ تِلْكَ الْأُلُوفِ مِنْ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي طَرَحُوهَا! هَدَاهُمُ اللَّهُ. *
أخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شعبِ الإِيْمَانِ" (٥/٢٩٦-٢٩٧/٦٧٠٦) من طرِيقِينَ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ شَبْلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
نَظَرْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ:
"ما أَعْظَمُ حَرْمَتَكَ! ".
وفِي الطَّرِيقِ الأُخْرَى:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout