وَمِنْ غَرَائِبِ الْهَيْثَمِيِّ: أَنَّهُ قَلَّدَهُ فِي "مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ" (٥/٦٩- ٧٠)، فَقَال:
"رواه أَحْمَد، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ "!
وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْهُ إِلَّاَّ طَرَفَهُ الْأَوَّلَ! وَقَدْ تَعَقَّبَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ شَاكِرٌ، فَقَالَ:
"ولاَ أَدْرِي لَمْ تَرَكْ بَاقِيهِ؟! فَإِنِّي لَمْ أَجِدْهُ فِيهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ".
وَفَاتَهُ أَنَّهُ قَلَّدَ فِي ذَلِكَ الْمُنْذِرِيِّ! وَقَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ بِتَمَامِهِ فِي "جَامِعِ الْمَسَانِيدِ" لِابْنِ كَثِيرٍ (٢٦/١٦٠/٣٠٩٥)، و"أطراف الْمُسندُ" لِابْنُ حَجَرٍ (٤/٢٨/٥١٦٠) .
ثالثًا: من جَهل الْمُعَلَّقِينَ الثَّلاَثَةِ؛ قَوْلُهُمْ فِي التَّعْلِيقِ عَلَى الْحَدِيثِ فِي طَبْعَتِهِمْ لـ" التَّرْغِيبُ وَالتَّرْهِيبِ " (٣/٢٢٧):
"حسن بشواهده، رَوَاهُ الْحَاكِمُ (٤/١٤٦) وصححه، وقَالَ الذَّهَبِيُّ: سَمِعَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ، وَهُوَ غَرِيبٌ جَدًٍّا، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ (٢/١٧٨)، وقال الهيثُمِيُّ (٥/٦٩- ٧٠): رواه أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ "!
قلت: وَفِي هَذَا التَّعْلِيقِ بَلَايًا وَجَهَالَاتِ:
الأُولَى: قَوْلهم: "حَسَنٌ بِشَوَاهِدِهِ " كَذِبَ مُخَالِفٌ لِلْوَاقِعِ؛ فَلَيْسَ لَهُ شَوَاهِدٌ، بَلْ وَلَا شَاهِدٍ وَاحِدٌ، وَلِذَلِكَ اسْتَغْرَبَهُ الذَّهَبِيُّ كَمَا تَقَدَّمَ.
الثَّانِيَةُ: قَوْلهم: وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: "سَمَعَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ، وَهُوَ غَرِيبٌ جَدًٍّا " مِنْ الْأَدِلَّةِ الْكَثِيرَةِ عَلَى أَنَّهُمْ يَهْرِفُونَ بِمَا لَاَ يَعْرِفُونَ، وَيَنْقَلُونَ مَا لَاَ يَفْهَمُونَ، فَكَأَنَّهُمْ أَشَدُّ عُجْمَةً مِنَ الْأَعَاجِمِ؛ وَإِلَّا فَمِنْ مِنَ الْعَرَبِ الْأَقْحَاحِ- فَضْلًا عَنِ الْأَعَاجِمِ الْمُسْتَعْرِبِينَ مِنْ أَمْثَالِي (!) - يَسْتَطِيعُ أَنْ يُفْهَمَ مَرْجِعٌ ضَمِيرٍ (عَنْهُ)؟! بَيْنَمَا هُوَ مَفْهُومُ جِدًٍّا أَنَّهُمْ نَقَلُوا الإِسْنَادَ كَمَا فَعَلْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَأَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى (عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ)، وَإِذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout