ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الدَّيْنِ بِالضَّرُورَةِ، فَهَؤُلَاءِ يَجِبُ قِتَالُهُمْ بِنَصِّ الْحَدِيثِ، وَلَكِنْ بِشَرْطِ الِاسْتِطَاعَةِ كَمَا تَقَدَّمَ.
لَكِنُّ مُجَاهَدَةَ الْيَهُودِ الْمُحْتَلِينَ لِلْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، وَالسَّافِكِينَ لِدِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَوْجَبَ مِنْ قِتَالِ مِثْلِ ذَاكَ الْحَاكِمِ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةً، لَا مَجَالَ الْآنَ لِبَيَانِهَا، مِنْ أَهَمِّهَا أَنَّ جَنْدَ ذَاكَ الْحَاكِمِ مِنْ إخْوَانِنَا الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ يَكُونُ جُمْهُورُهُمْ- أَوْ عَلَى الْأَقَلِّ الْكَثِيرِ مِنْهُمْ- عَنْهُ غَيْرُ رَاضِينَ، فَلِمَاذَا لَا يُجَاهِدُ هَؤُلَاءِ الشَّبَابِ الْمُتَحَمِّسِ الْيَهُودَ، بَدَلُ مُجَاهَدَتِهِمْ لِبَعْضِ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ؟! أَظُنُّ أَنْ سَيَكُونَ جَوَابُهُمْ عَدَمَ الِاسْتِطَاعَةِ بِالْمَعْنَى الْمَشْرُوحِ سَابِقًًا، وَالْجَوَابُ هُوَ جَوَابُنَا، وَالْوَاقِعُ يُؤَكِّدُ ذَلِكَ؛ بِدَلِيلِ أَنَّ خُرُوجَهُمْ- مَعَ تَعَذُّرِ إمْكَانِهِ- لَمْ يَثْمُرْ شَيْئًٌا سِوَى سَفَكِ الدِّمَاءِ سُدى! وَالْمِثَالُ - مَعَ الْأَسْفِ الشَّدِيدِ- لَا يَزَالُ مَاثِلًًا فِي الْجَزَائِرِ، فَهَلْ مَنْ مَدََّّكُر؟!. *
أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٤/١٤٦)، وأحمِد (٢/١٧٨) - والسياق له-، والْبَيْهَقِيُّ فِي "السُّنَنِ الْكُبْرِىُّ" (١/٣٨٩)، و"شعب الإِيمان" (٥/٨-٩/٥٥٨٢) من طُرق عَنِ ابْنِ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي عَمْرٌو- يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ- عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: ... فَذَكَرَه. وَقَالَ الْحَاكِمُ:
"صحِيح الإِسْنَادُ"! وَقَالَ الذَّهَبِيُّ عَقِبَهُ:
"سمعهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ، وَهُوَ غَرِيبٌ جَدًٍّا "!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout