فَلَعَلَّ إعْرَاضَ الذَّهَبِيِّ عَنْ وَصْفِهِ بِالتَّدْلِيسِ؛ لِقِلَّتِهِ فِي جُمْلَةِ مَا رَوَى مِنْ الْأَحَادِيثِ، فَمِثْلُهُ مِمَّا يَغُضُّ النَّظَرَ عَنْ عَنْعَنَتِهِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ؛ إلَّا إذَا ظَهَرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِ شَيْئًٌا يَسْتَدْعِي رَدَّهُ مِنْ نَكَارَةٍ أَوْ شُذُوذٍ أَوْ مُخَالَفَةً، أَوْ عَلَى الْأَقَلِّ يَقْتَضِي التَّوَقُّفَ عَنْ تَصْحِيحِ حَدِيثِهِ. وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي أَنَّ ابْنَ حِبَّانَ وَشَيْخُهُ قَدْ أَخْرَجَا لَهُ فِي "صَحِيحَيْهِمَا" بَعْضُ الْأَحَادِيثِ مُعْنَعِنَةً، كَالْحَدِيثِ الْآتِي بَعْدَ هَذَا وَغَيْرِهِ، فَانْظُرْ "صَحِيحُ ابْنُ حِبَّانَ " (٣٧٥و٤٢٠)، و"صحيح ابْنُ خُزَيْمَةَ" (٢٣و١١٧٢و١٦٨٤)، وهو السَّبَبُ أَيْضًا فِي تَحْسِينِ الْمُنْذِرِيِّ حَدِيثُهُ هَذَا كَمَا تَقَدَّمَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. *
"لا إلهَ إلا اللهُ، وحدَهِ لاَ شَرِيكَ لَهُُ، له الْمِلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءًٍ قَدِيرٌ، وَلاَ حَوْلَ وَلَاَ قَوََّة إِلاَّ بِاَللَّهِ، سُبْحَانََ اللَّهِِ، وَالْحَمْدُُ لِلَّهِ، وَلَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ، وَاَللَّهُِ أَكْبَرُ".
غُفِرت له ذنوبُه- أَوْ قَالََ: خَطَايَاهُُ، شكّ مِسعَر- وَإِنْ كَانََت مِثَلًَ زَبَدِ الْبَحْرُِ) .
أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صحِيحِهِ " (٥٨٧/٢٣٦٥)، وابن السُّنِّيِّ فِي "عَمَلِ الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةُ " (٢٢٩/٧١٦)، وأبُو نُعَيْم فِي "أَخْبَارِ أَصْبَهَانِ" (١/٢٦٧) من طَرِيقَ مِسْعَرِ بْنُ كَِدَامٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم - قَالَ: ... فَذَكَرَهُ.
وَتَابِعُهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ بِهِ نَحْوَهُ، إِلَّاَّ أَنَّهُمَا لَمْ يَرْفَعَاهُ.
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي "عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ " (٤٧١/٨١١)، وقال:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout