وَأَمَّا الْهَيْثَمِيُّ، فَقَالَ فِي "الْمَجْمَعِ " (٤/١٤١):
"رواه البزار، وفِيهِ أَبُو صَالِحٍ الْفِرَّاءُ، لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالٌ (الصَّحِيحِ) "!
وأَقَره الشَّيْخُ الأَعْظَمِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَيَّ "كَشَفُ الْأُسْتَارِ"! وَقَلَّدَهُ الْمُعَلَّقُونَ الثَّلَاثَةَ عَلَى "التَّرْغِيبِ" (٢/٥٥٣)، فَضَعفوا الْحَدِيثُ! وَفَاتَهِمْ جَمِيعًُا رِوَايَةُ الْبَيْهَقِيِّ الْمُصَرَّحَةِ بِأَنَّهُ (مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى)، وَهُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ شُيُوخِ أَبِي دَاوُد، وَقَدْ وَثَّقَهُ الذَّهَبِيُّ فِي "الْكَاشِفِ ". وَقَالَ الْحَافِظُ فِي "التَّقْرِيبِ ":
" صدوق ".
قلت: ولذلك لَمَّا نَقَلَ الْحَافِظُ فِي "مُخْتَصَرِ زَوَائِدَ مُخْتَصَرِ الْبَزَّارِ" قَوْلُ شَيْخِهِ الْهَيْثَمِيِّ الْمُتَقَدِّمِ فِي (أَبِي صَالِحٍ): "وَلَمْ أَعْرِفْهُ "؛ قَالَ (١/٥٢٩) مُتَعَقِبًِا عَلَيْهِ: "قُلت: هُوَ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى؛ ثِقَةٌ صَالِحٌ ".
ثم أَقُول: لَقَدْ رَمَى ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ (حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ) بِالتَّدْلِيسِ، وَقَالَ الْحَافِظُ فِي "التَّقْرِيبِ ":
"ثقة فقيه جلِيل، وَكَانَ كَثِيرُ الْإِرْسَالِ وَالتَّدْلِيسِ ".
قلت: وَلمْ يَعْرِجْ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي كُلِّ كُتُبِهِ الَّتِي تَرْجَمُ لَهُ فِيهَا عَلَى وَصْفِهِ بِالتَّدْلِيسِ، مَثَلً: "تَذْكِرَةُ الْحِفَّاظِ "، "وَسَيْرُ أَعْلَامَ النُّبَلَاءِ "، وَ"تَارِيخُ الْإِسْلَاَمِ "، وَ"الكَاشِفِ"، وَغَيْرُهَا، وَلَمَّا أَوْرَدَهُ فِي "الْمِيزَانِ"؛ وَصَفَهُ بِقَوْلِهِ:
"مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ، وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةً، وَاحْتَجَّ بِهِ كُلُّ مَنْ أَفْرَدَ الصِّحَاحَ بِلَاَ تَرَدُّدٍ".
ثم اعْتَذَرَ عَنْ إِيرَادِهِ فِيهِ بِقَوْلِهِ:
"وَلَوْلاَ أَنَّ الدَّوْلَابِيَّ وَغَيْرُهُ ذَكَرُوهُ، لِمَا ذَكَرْتهُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout