مَوْلَى غُفْرَةَ)، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ الطَّابِعِ، فَرَجَعَتْ لِلتَّأَكُّدِ إلَى "جَامِعِ الْمَسَانِيدِ" لِابْنِ كَثِيرٍ؛ فِي تَرْجَمَةِ (مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي ذَرًّ) (١٣/٧٦٨)؛ فلم أَجِده فِيهِ، فَكَأَنَّهُ سَقَطَ عَنْهُ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى "أَطْرَافِ الْمُسْنَدِ" لِابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقُلانِيِّ (٦/١٨٥/٨٠٧١)، فوجَدته كما هُو فِي "الْمُسْنَدِ"، فَتَرَجَّحَ عِنْدِي أَنَّهُ سَقَطَ قَدِيمٌ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَعْضِ النُّسَاخِ، أَوْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ نَفْسَهُ، أَثْبَتَهُ تَارَةً، وَأَسْقَطَهُ تَارَةً، وَذَلِكَ مِمَّا يُؤَكِّدُ ضَعْفُهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لَكِنِّيُّ رَأَيْتُ الْهَيْثَمِيَّ قَالَ فِي "الْمَجْمَعِ " (٢/٢٢٨):
"رواه أحمِد، والطَّبَرَانِيُّ فِي "الأَوْسَطِ "، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْمَخْزُومِيُّ؛ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَابْنِ حِبَّانَ، وَقَالَ: "يُخْطِئُ"، وَبَقِيَّةُ رِجَالٍ أَحْمَدُ رِجَالٌ (الصَّحِيحِ) "!
قلت: فلم يُفَرِّقْ الْهَيْثَمِيُّ بَيْنَ رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيُّ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ رِوَايَتُهُمَا وَاحِدَةً، فِي الْأُولَى مَا فِي الْأُخْرَى مِنْ ثُبُوتِ ذِكْرٍ (حْمِيْدٍ) فِي الإِسْنَادِ، فَتَكُونُ نُسْخَةُ الْهَيْثَمِيِّ مِنْ "الْمُسْنَدِ" عَلَى خِلَاَفِ نُسْخَةِ الْحَافِظِ فِي "الْأَطْرَافِ"، أَوْ يَكُونُ حَمْلُ رِوَايَةِ "الْمُسْنَدِ" عَلَى رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ، مَعَ مَا فِيهَا مِنْ السَّقْطِ، فِعَلُ ذَلِكَ تَسَامُحًُا أَوْ سَهْوًا! وَهَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. *
مِن كَرَمِهِ - صلى الله عليه وسلم - وحُسنِ قَضَائِه
أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "السُّنَنِ " (٥/٣٥١)، و"شعب الإِيْمَانُ " (٧/٥٣١/١١٢٣٧)
من طرِيقِينَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَُوشََنَجِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَاءُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout