"وَهَذَا لَا وَجْهَ لَهُ فِي النَّظَرِ؛ لِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ مِنْ خَبَرِ ثَابِتٍ، وَلَا قِيَاسَ صَحِيحٍ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ".
وَحَدِيثُ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ كَافٍ فِي إقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَى الْمُخَالِفِينَ إذَا وَقَفُوا عَلَيْهِ، وَأَنْصَفُوا وَلَمْ يَقْلِّدُوا، وَنَصَّهُ:
"يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! لَاَ تَمْنَعُوا أَحَدًًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى؛ أَيَّةً سَاعَةٍ شَاءَ؛ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ".
وَقَدْ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَالذَّهَبِيُّ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " الْإِرْوَاءُ " (٢/٢٣٨- ٢٣٩) .
واعلم أن الْبَاعِث عَلِى تَخْرِيجِ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ فِي هَذِهِ السِّلْسَلَةِ: أَنَّنِي كُنْتُ عَلِقْتُ عَلَيْهِ فِي "الْمِشْكَاةِ" (١/٣٣١) مِن رِوَايَةُ أَحْمَدُ بِأَنَّ: "إِسْنَادَهُ ضَعِيفٌ، لَكِنْ يَشْهَدُ لَهُ الْحَدِيثَ الْمُتَقَدِّمُ (١٠٤١) "؛ وفَاتنِي أَنْ أَعْطِفَ عَلَى هَذَا الرَّقْمِ رَقِمًَا آخَرَ وَهُوَ (١٠٤٥)، فرد عَلي بَعض الْمُعَاصِرِينَ بِأَدَبٍ وَلُطْفٍ فِي رِسَالَةٍ لَهُ أَسْمَاهَا: "الإِعْلامُ فِي إِيضَاحِ مَا خُفِيَ عَلَى الْإِمَامِ "! بِأَنَّ الْحَدِيثَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ (١٠٤١) ليس فِيهِ مَا يَشْهَدُ لِلِاِسْتِثْنَاءِ: "إِلا بِمَكَّةَ"، وَلَقَدْ صَدَقَ، وَقَالَتْ (ص٣٠):
"وهو اسْتِثْناءُ ضَعِيفٍ سَنَدًٌا وَمَتْنًَا، وَالصَّحِيحُ الْقَوْلُ بِالْعُمُومِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَانْظُرْ"نَصَبُ الرَّايَةِ " (١/٢٥٤)، و"البيهقِي " (٢/٤٦١) "!
فعجَبْتُ مَنَّ غَضَّهُ نَظَرَهُ عَنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ الْمُؤَيِّدِ لِلِاسْتِثْنَاءِ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَمَنْ أَمَرِهُ بِالنَّظَرِ فِي الْمَصْدَرِينَ الْمَذْكُورِيْنَ، وَفِيهِمَا حَدِيثُ جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِ مِنْ الطُّرُقِ وَالشَّوَاهِدِ.
(تنْبِيه): ليْسَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ فِي "مُسْنَدِ أَحْمَدَ" ذَكَرَ لـ (حُمِيْدِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout