"أَنْتِ الْحِنَّانُ الْمَنَانُ "؛ جَمَعَ بَيْنَ الِاسْمَيْنِ، لَكِنْ لَيْسَ فِي "زَوَائِدِ ابْنِ حِبَّانَ " (٢٣٨٢) للهيثمِي إلا:
"أنْتِ الْمَنَانُ ".
وهو المَحْفُوظُ، وَزِيَادَةُ: " الْحِنَّانُ " شَاذَّةً بِاعْتِبَارَيْنَ:
أَحَدِهُمَا: عَدَمُ وُرُودِهَا مُطْلَقًًا فِي حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ وَغَيْرِهِ، كَمَا سَبَقَ.
وَالْآخَرُ: مُخَالَفَتُهَا لِكُلِّ الطُّرُقِ الدَّائِرَةِ عَلَى (خَلْفَ)، فَلَيْسَ فِيهَا الْجَمْعُ الْمَذْكُورُ. وَمِمَّا يُؤَكِّدُهُ أَنَّ رَاوِيَهُ فِي "صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ" عَنْ (خَلَف) هُوَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَنْهُ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ دُونَ الزِّيَادَةِ، فَكَانَ هَذَا مِمَّا يُرَجِّحُ مَا فِي "زَوَائِدِ ابْنِ حِبَّانَ " عَلَى مَا فِي "الْإِحْسَانِ ".
مِنْ أَجَلَ ذَلِكَ؛ يَبْدُو جَلِيًا خَطَأَ الْمُعَلَّقِينَ الثَّلَاَثَةَ الَّذِي سَكَتُوا فِي تَعْلِيقِهِمْ عَلَى "التَّرْغِيبِ" عَنْ هَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ غَرِيبًٌا عَنْهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ لَا يُحْسِنُونَ غَيْرَهُ لِجَهْلِهِمْ، وَلَكِنَّ الْغَرِيبَ أَنْ يَلْحَقَهَا بِـ "زَوَائِدُ ابْنُ حِبَّانَ" (٢/١٠٧٥- طبع المِؤسسَة) الْمُعَلَّقَانِ عَلَيْهِ، وَيَجْعَلَاهَا بَيْنَ مَعْكُوفَتَيْنِ: [الْحنَانِ]، وَهِيَ لَاَ تَصِحُّ لِشُذُوذِهَا وَمُخَالَفَتِهَا لِلطُّرُقِ عَنْ (خَلْفَ)، وَمِنْهَا طَرِيقٌ قُتَيْبَةً، وَلِمُبَايَنَتِهَا لِسَائِرِ الطُّرُقِ عَلَى أَنْسٍ، وَبِخَاصَّةِ طَرِيقِ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ. *
أَخْرَجْهُ أَحْمَدُ (٥/١٦٥): ثنا يَزِيد، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ " (١/٤٢٤/٦)، والبيهقِي (٢/٤٦١) من طَرِيقِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout