أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٣/٢٦٥)، والبخارِي فِي " التَّارِيخُ " (٣/٢/٢٧)، والطحاوِي فِي "مُشْكِلِ الْآثَارِ" (١/٦٢) .
قلت: وَهَذَا إِسْنَادُ حَسَنٌ أَوْ قَرِيبٍ مِنَ الْحَسَنِ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ مَعْرُوفُونَ؛ غَيْرَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ- وَهُوَ الْأَنْصَارِيُّ مَوْلَى آلِ رِفَاعَةَ-، وَثَقَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٥/١٢٣)، وروى عنهُ أَيْضًا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ. وَقَالَ الْحَافِظُ:
"مقْبُولُ ".
والآخَر: يَرْوِيهِ خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ: ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَنَسٍ بِهِ نَحْوَهُ، دُونَ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ، وَزَادَ بَعْدَ جُمْلَةَ (الْجَلاَل):
"يا حي يا قَيُّوم! ".
ورِجاله ثِقَاتِ؛ لَكِنْ خَلْفًَا هَذَا كَانَ اخْتَلَطَ، وَقَدْ خَرَجَتْ حَدِيثُهُ هَذَا فِي "صَحِيحِ أَبِي دَاوُد" (١٣٤٢) لطرقه، وصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ.
(تنبِيه): وقع فِي الطَّرِيقِ الأُولَى- بَيْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدٍ- زِيَادَةُ: (عَنْ عَاصِمٍ) فِي "الْمُسْنَدِ" فَقَطْ، وَهِيَ ثَابِتَةٌ فِي "جَامِعِ الْمَسَانِيدِ" لِابْنِ كَثِيرٍ (٢١/٢٢/٩)، وكذا في "أطْرَافِ الْمُسْنَدِ" لِابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلانِيُّ (١/٢٧١)، والظاهر أنهُ خَطَأ قَدِيمٌ مُقْحَمٌ مِنْ بَعْضِ النِّسَاخِ؛ لِعَدَمِ وُرُودِهَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَالطَّحَاوِيِّ أَوَّلًَا، وَلِأَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا (عَاصِمًا) هَذَا فِي شُيُوخِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ- كَمَا تَقَدَّمَ-، وَلَاَ فِي الرُّوَاةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدٍ ثَانِيًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
تَنْبِيهٌ آخَرُ: لَقَدْ وَقَعَ فِي سِيَاقِ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ عِنْدَ الْمُنْذِرِيِّ فِي "التَّرْغِيبِ " (٢/٢٣٤/٤) - وَقَدْ سَاقَهُ بِلَفْظِ أَحْمَدَ- زِيَادَةُ وَنَقْصً، فَقَالَ:
"لا إِلهُ إِلاَّ أَنْتَ، يَا حَنَّانُ يَا مَنَانِ! يَا بَدَيْعَ ... " فَزَاد: "يَا" النِّدَاءُ فِي الْجُمَلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout