وَالْحَدِيثُ الَّذِي عَلَّقَهُ التِّرْمِذِيُّ؛ وَصَلَهُ الطَّيَالِسِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ " (٨١/٥٩٧) بسند ضَعِيف، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ أَتَمَّ مِنْهُ مِثْلُ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ، وَزَادَ:
لا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ ... وَهِيَ زِيَادَةٌ مُنْكِرَةً، وَقَدْ خَرَجْته وَتَكَلَّمْتْ عَلَيْهِ فِي "صَحِيحِ أَبِي دَاوُد" (١١٦١) . وَلهَذِهِ الزِّيَادَةُ شَاهِد، لَكِنَّ إِسْنَادَهَا ضَعِيفٌ جَدًٍّا، وَلِذَلِكَ خَرَجْتْ حَدِيثُهَا فِي "الضَّعِيفَةِ" (٦٧٢٧) . *
أخرَجهُ أَحْمَدُ (٤/١٠٩): ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ قَالَ:
عَرض مَسلَمَةُ بْنُ مَخَلَدٍ- وَكَانَ أَمِيرًُا عَلَى مِصْرَ- عَلَى رُوَيْفَعِ بْنِ ثَابِتٍ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْعَُشُورَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم - يَقُولُ: ... فَذَكَرَه.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٍ، رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ؛ غَيْرُ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَهُوَ صَحِيحُ الْحَدِيثِ إِذَا رَوَىَ عَنْهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيِّ وَأَمْثَالُهُ كَالْعِبَادِلَةِ الْمِصْرِيِّينَ كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ مِرَارًًا. وَلَقَدْ كُنْتُ بَرْهَةً مِنَ الدَّهْرِ أَعَامِلُ حَدِيثَ قُتَيْبَةٍ غَيْرُ مُعَامَلَتِي لِحَدِيثِ الْعُبَادِلَةِ، حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى كَلَامِ الْحَافِظِ الذَّهَبِيِّ الَّذِي بَيْنَ أَنَّ حَدِيثَهُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ صَحِيحٌ كَحَدِيثِ الْعُبَادِلَةِ- جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا-، فَاقْتَضَى هَذَا الْعِلْمَ الْجَدِيدَ إِعَادَةَ النَّظَرِ فِي كُلِّ أَحَادِيثَ قُتَيْبَةٍ عَنْهُ، وَتَصْحِيحُهَا بَعْدَ تَضْعِيفِهَا إِذَا سَلِمَ مِمَّنْ فَوْقَهُ كَهَذَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتِ، وَلِذَلِكَ قَرَّرْتْ نَقَلَهُ مِنْ "ضَعِيفِ الْجَامِعِ الصَّغِيرَ" إِلَى "صَحِيحِ الْجَامِعِ "، وَإِيدَاعُهُ فِي "صَحِيحِ التَّرْغِيبِ " بَعْدَ أَنْ كَانَ مِنْ الْمُقَرَّرِ إيدَاعُهُ فِي "ضَعِيفِ التَّرْغِيبِ "، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانًا لِهَذَا؛ وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِي لَوْلَا أَنَّ هَدَّانَا اللَّهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout