"وَأَمَّا الْبَيَاضِي؛ فَيَقُولُونَ: اسْمُهُ (فَرْوَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ وََدَّقََة) .. فَخِذٌ من الْخَزْرَجِ ".
وجَزم بِهَذَا فِي تَرْجَمَةِ (فَرْوَةَ..) مَن "الاسْتِيعَابِ "، وَقَالَ:
"وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي اسْمِ الْبَيَاضِي هَذَا".
قلت: وَسَوَاءُ ثَبَتَ هَذَا أَمْ لَاَ؛ فَإِنَّ الْمَهِمَّ أَنْ نَتَأَكَّدَ مِنْ كَوْنِ رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُصَلَى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَحَابِيًا، وَلَيْسَ تَابِعِيًا مَجْهُولًا، كَمَا كُنْتُ ذَكَرْتُ هُنَاكَ. فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيَّ الِاسْتِدْرَاكُ الْمُشَارَ إِلَيْهِ؛ حَفَزَنِي إِلَى أَنْ أَتَتَبِعَ الْمَوْضُوعَ مِنْ جَدِيدٍ، وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ سَاعِدَ عَلَى ذَلِكَ صُدُورُ بَعْضِ الْأُصُولِ الْحُدَيْثِيَّةِ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَطْبُوعَةً مِنْ قِبْلٍ، فَوَجَدَتْ تَصْرِيحُ الْبَيَاضِي بِسَمَاعِهِ الْحَدِيثَ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَهُوَ صَحَابِي؛ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَعْرَفْنَا اسْمُهُ أَمْ لَمْ نَعْرِفْ؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - كُلُّهُمْ عُدُول، فَهُمْ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ يَخْتَلِفُونَ عَمَّنْ بَعْدَهُمْ، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَةِ، خِلَافًًا لِلْمُبْتَدِعَةِ وَالرَّافِضَةِ، وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ لِإِخْرَاجِ إِمَامِ السُّنَّةِ لِحَدِيثِ الْبَيَاضِي هَذَا فِي "مُسْنَدِهِ " وَلِغَيْرِهِ. وَاَللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقُ. *
أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ (٢/٤١٨): ثنا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ دَرَاجٍ عَنِ ابْنِ حَُجِيرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلمْقَالِ: ... فَذَكَرَه.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ؛ فَإِنَّ دَرَاجًَا مُسْتَقِيمَ الْحَدِيثَ إِلَّاَّ مَا كَانَ عَنْ أَبِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout