"رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ "!
وَهُو يُشِيرُ إِلَى (صدَقَةَ) ! فَقَدْ قَالَ (١/٣٠١):
"رواه الطبرانِي فِي "الأَوْسِطِ "، وَقَالَ: "تَفَرَّدَ بِهِ صَدَقَةُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ ". قُلْت: وَلَمْ أَجِدْ مِنْ ذَكَرِهِ "!
قلت: وَهَذَا مِنْ غَرَائِبِهِ؛ فَإِنَّهُ مُتَرْجِمٌ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ- وَتَقَدَّمَتْ عِبَارَتُهُ- وَغَيْرُهُ مِمَّنْ جَاءَ بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ ابْنُ حِبَّانَ فِي "ثِقَاتِهِ "، الَّذِي كَانَ الْهَيْثَمِيُّ نَفْسَهُ قَدْ رَتَّبَهُ؛ ثُمَّ نَسِيَ! وَجَلَّ مَنْ لَاَ يُنْسَى.
وَلَكِنَّهُمْ جَرَوْا عَلى التَّفْرِيقِ بَيْنَ صَدَقَةَ بْنِ أَبِي سَهْلٍ الْبَصْرِيِّ- رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ-، وَبَيْنَ الَّذِي قَبْلَهُ عِنْدَهُ، قَالَ:
"صدقة أَبُو سَهْلٍ الْهِنَائِيُّ، سَمِعَ عُتْبَةَ (١)، وابْن سِيرِينَ، وَأَبَا عَمْرٍو الْجَمَلِيُّ-
قَال عَبْدُ الصَّمَدِ: هُوَ الْقَطَّانُ-. رُوِىَ عَنْهُ مُوسَى، يُعَدُّ فِي الْبَصْرِيِّينَ ".
وتَبَعَهُ عَلَى التَّفْرِيقِ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (٢/١/٤٣١و٤٣٤/١٩٠٧) لكنه في كُل مِنَ التَّرْجَمَتَيْنِ وَقَعَ عِنْدَهُ (صدَقَةُ أَبُو سَهْلٍ الْهُنَائِيُّ) ! وَنَظَرَ فِيهِ مُحَقَّقُهُ الْيَمَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَمَالَ إِلَى أَنَّ الصَّوَابَ مَا فِي "التَّارِيخِ ": "صدقة بْنُ أَبِي سَهْلٍ " يَعْنِي: الْبَصْرِيَّ. وَكَذَلِكَ عَزَاهُ فِي "التَّعْجِيلِ " إِلَى تَرْجَمَةِ الْبُخَارِيِّ، وَتَبِعَهُ فِي التَّفْرِيقِ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًَا، فَأَوْرَدَهُمَا فِي طَبَقَةِ (أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ) (٦/٤٦٨)، وانْتصِر لهُمُ الْحَافِظُ، وَخَتْمَ كَلَامُهُ بِقَوْلِهِ:
"وَصَنِيع الْحُسَيْنِيُّ يَقْتَضِي أَنَّهُمَا وَاحِدٌ؛ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي تَرْجَمَةِ
1 (١) كذا، ولم يدر المعلق من هو؟ وفي "التعجيل " (١٨٦) نقلًا عن البخاري: "وسمع عبيدًا. يعني: ابن.. " هكذا بياض في الأصل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout