أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (٢٥٤١)، ونَعِيمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "زَوَائِدِ الزُّهْدِ" (١٢٦/٤١٦)، وأحمد (١/١٦٩و١٧١)، والطبرانِي فِي "الْمُعْجِمِ الأَوْسَطُ " (٩/٤٠٧/٨٨٧٥)، والبغوي فِي "شرح السَّنَةِ" (١٥/٢١٤/٤٣٧٧) من طرق، أَحَدُهَا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَامِرٍ ... وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ، وَالْبَغَوِيُّ:
"حَدِيثُ غُرَيبٌ "!
كذا وَقعَ فِيهِمَا! وَنَقَلَ الْمُنْذِرِيُّ فِي "التَّرْغِيبِ " عَنِ التِّرْمِذِيِّ (٤/٢٧٧/٣) أنه قال: "حَدِيث حَسَنٌ غَرَيْبٌ ".
فزاد كَلمَةُ "حَسَنٌ ". وَهَذَا هُوَ اللَّائِقُ بِحَالِ إِسْنَادِهِ؛ فَإِنَّ رِجَالَهُ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ رِجَالٌ مُسْلِمٌ؛ غَيْرَ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ صَحِيحٌ إِذَا كَانَ مِنْ رِوَايَةِ أَحَدِ الْعِبَادِلَةِ، وَهَذَا مِنْهُ كَمَا تَرَى. وَلَقَدْ كُنْتُ غَفِلْتُ عَنْ هَذِهِ الْحَقِيقَةِ فِي تَعْلِيقِي عَلَى "الْمِشْكَاةِ" (رقم ٥٦٣٧)؛ لأَسْبَاب مِنْهَا مَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْمُقَدِّمَةِ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نَحْوِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ. وَلَقَدْ قَلَّدْنِي فِي هَذِهِ الْغَفْلَةِ الْمُعَلَّقُونَ الثَّلَاثَةِ عَلَى "التَّرْغِيبِ " (٤/٤٧٠)، فَضَعفوا الْحَدِيثُ، مَعَ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّنِي صَحَّحَتُهُ فِي "صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ" (رقم ٥١٢٧/ الطبعة الأولى الشَّرْعِيَّةُ)، وَقَدْ أَلْفَتْهُ بَعْدَ التَّأْرِيخِ الْمَذْكُورِ بِبُضْعِ سِنِينَ، وَقَدْ تَنَبَّهْ لِهَذَا كُلِّهِ الْأَخُ عَلَيَّ رِضًا فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى "صِفَةِ الْجَنَّةِ" (١/٨١)؛ فَأَنْصُفَنِي جَزَّاهُ اللَّهُ خَيْرًُا، وَلَمْ يَسْتَغِلَّ الْغَفْلَةَ كَمَا يَفْعَلُ كَثِيرٌ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ، وَبَعْضِ الْحَاسِدِينَ الْحَاقِدِينَ الْجَهْلَةَ.
وَإِنَّ مَنْ جَهِلَ أُولَئِكَ الثَّلَاثَةِ وَتَقْلِيدُهُمْ، وَعَدَمِ اسْتِفَادَتِهِمْ مِمَّا يَنْقِلُونَهُ بِوَاسِطَةِ الْفَهَارِسِ: أَنَّهُمْ عَزْوُهُ بِوَاسِطَةٍ " الْمَوْسُوعَةُ " إِلَى " الْبُخَارِيُّ فِي " التَّارِيخُ الْكَبِيرُ"
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout