فِي "التَّفْسِيرِ" (٥/١٧٦)، و"شرح السنة " (١٥/١٢٤-١٢٥/٤٣١٤) - وصَححه- مَنْ طُرُقَ كَثِيرَةً عَنْ وَُهَيْبٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلم - قَالَ: ... فَذَكَرَه. وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ:
"لم يَرَوهُ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ إِلَّاَّ وُهَيْبٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، تَفَرَّدَ بِهِ حَجَّاجُ الْأَعْوَرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ".
قلت: وَلَمَ أَقِفْ عَلَى مُتَابَعَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ هَذِه.
(تنبِيه هَام): هَكَذَا ثَبَتَ الْحَدِيثُ فِي الْمَصَادِرِ الْمَذْكُورَةِ؛ إِلَّاَّ "سُنَنَ النَّسَائِيُّ "؛
فَإِنَّهُ سَاقَهُ بِزِيَادَةٍ: "يَحْشُرُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، فَهِيَ زِيَادَةُ شَاذَّةٍ بِلَا شَكٍّ، وَمَفْسَدَةٌ لِلْمَعْنَى أَيْضًُا؛ فَإِنَّ الرُّكُوبَ الْوَارِدَ فِيهِ لَيْسَ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَيَعُودُ الْفَضْلُ فِي التَّنْبِيهِ عَلَى زِيَادَةِ النَّسَائِيِّ هَذِهِ إلَى الْحَافِظِ إبْرَاهِيمُ النَّاجِي فِي كِتَابِهِ الْقَيِّمِ "عِجَالَةُ الْإِمْلَاءِ" (ق٢٢٤/٢- ٢٢٥/١)، وإِنْ كَانَ لَمْ يُصَرِّحْ بِشُذُوذِهَا، وَلَكِنَّهُ بَحَثٌ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ، وَحَكَى أَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ فِيهِ، وَجَمْعُ أَطْرَافِ بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي تُخَالِفُ الزِّيَادَةَ؛ وَخَتَمَ بَحَثَهُ بِقَوْلِهِ:
"وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ".
وهُو فِي ذَلِكَ مُوَافِقٌ لِمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ بَحَثَ شَيْخُهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي "الْفَتْحِ "
(١١/٣٧٩-٣٨٢) " فإِنه أَطَال النَّفْسُ جَدًٍّا فِي حِكَايَةِ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي ذَلِكَ وَمُنَاقَشَتِهَا وَبَيَانِ مَا لَهَا وَمَا عَلَيْهَا، وَرَجَّحَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ تِلْمِيذِهِ؛ فَلْيُرَاجَعْهُ مَنْ شَاءَ.
بِيَدِ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ أَوْهَامٍ حَوْلُهَا، فَكَانَ مِنْ الْمُفِيدِ بَيَانُهَا، فَأَقُولُ:
أَولًَا: لَقَدْ ذَكَرَ الْحَدِيثَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ فِي "التَّرْغِيبِ " (٤/١٦٤/١٣) بهذه الزِّيادة معزوًًّا للشَّيْخِيْنِ! وَلَمْ يَتَنَبَّهْ لِذَلِكَ الْمُعَلَّقُونَ الثَّلَاثَةِ- كَعَادَتِهِمْ- فَتَابَعُوهُ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout