لَهُ طَرِيقًٌا أُخْرَى قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابٍ "حَسَنِ الظَّنِّ " (١): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا نُوْحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عََبَسَةَ قال:
إن شيخًا كَبَيْرًُا أَتَى النَّبِيُّ فِيمَا، وَهُوَ يَدََّعم عَلَى عَصَا، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنَّ
لِي غَدَرَاتٌ وَفُجَرَاتٌ، فَهَلْ تَُغَفِرْ لِي؟ ... الْحَدِيث. وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ [غَيْرٌ] انْقِطَاعٌ بَيْنَ مَكْحُولٍ وَعَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ".
قُلت: وَلِي هُنَا مُلاَحَظَاتِ:
الْأُولَى: لَعَلَّ الأُوْلَى أَنْ يُقَالَ: وَقَدْ وُجِدْتُ لَهُ شَاهِدًٌا؛ لِأَنَّهُ أَوْضَحُ لِلْمُرَادِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ.
الثَّانِيَةِ: أَنَّهُ قَدْ أَبْعَدَ النَُّّجِعَةَ فِي عَزْوِهِ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، فَأَوْهَمَ أَنَّهُ لَمْ يَرْوْهُ مِنْ
هُوَ أَعْلَى طَبَقَةٍ وَأَشْهُرٍ! وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "الْمُسْنَدِ" (٤/٣٨٥): ثنا سُرَيجُ بن النعْمَانِ: ثنا نُوْحُ بْنُ قَيْسٍ بِهِ.
الثَّالثة: أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَدِيثُ التَّرْجَمَةِ؛ خِلَافًًا لِمَا يُوهِمُهُ قَوْلُهُ: ".. الْحَدِيثُ "!
الرابعة: قوله: "ليس فِيهِ غَيْرُ انْقِطَاعٍ ... " يَشْعِرُ أَنَّ رِجَالَهُ ثِقَاتٍ، وَأَنَّهُ لَوْلَا الِانْقِطَاعَ كَانَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، فَهَذَا يُخَالِفُ قَوْلَ شَيْخِهِ الْهَيْثَمِيِّ فِي " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " (١/٣٢):
"رواه أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ مُوَثِّقُونَ؛ إِلَّاَّ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مَكْحُولٍ عَنْ عَمْرٍو ابْنِ عَبْسَةَ، فَلَاَ أَدْرِي أَسْمَعُ مِنْهُ أَمْ لَاَ؟ ".
1 (١) (ص١١٨/١٤٤) . ******
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout