"لم يَرَوْهُ عَنْ الْوَضِيْنِ بْنِ عَطَاءٍ إِلَّاَّ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ".
قلت: وَهُو ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ، وَسَائِرِ الرِّجَالِ ثِقَاتٍ، وَفِي الْوَضَيْنِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ- كَلَاَمٌ مِنْ جِهَةِ حِفْظِهِمَا، لَاَ يَنْزِلُ بِهِ حَدِيثُهُمَا عَنْ دَرَجَةِ الْحَسَنِ. وَلِذَلِكَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي "التَّرْغِيبِ " (٤/٧٩) - وتَبِعَهُ الْهَيْثَمِيُّ (١٠/٢٠٢) -:
"رواه الطبرانِي بإِسْنَادُ حَسَنٍ ".
ورَوَاه الأَصْبَهَانِيُّ فِي "التَّرْغِيبِ " (١/٩٤/١٥١) مَقُطُوعًا مِنْ قَوْلِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، وَفِيهِ:
ثم بَكَى الْفَضِيلُ، فَقَالَ: أَسَالَ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلْنَا وَإِيَّاكُمْ مِمَّنْ يُحْسُنُ فِيمَا بَقِيَ.
وَقَدْ خَفِيَ رَفَعَهُ عَلَى بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ، فَقَدْ أَوْرَدَهُ الشَّيْخُ الْعَجَلُونِيُّ فِي "كَشْفِ الْخَفَاءِ "، وَقَالَ (٢/٢٢٥):
"قال النجم: لم أَجِدهُ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ، وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي "التَّرْغِيبِ " عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ مِنْ قَوْلِهِ. وَفِي مَعْنَاهُ مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ... "، ثُم ذَكَرَ الْحَدِيثُ الْآتِي بَعْدَ هَذَا!
وَرَوَى الدَّارِمِيُّ فِي أَوَّلِ "سُنَنِهِ " (١/٣- ٤) منْ طَرِيقَ أُخْرَى عَنِ الْوََضِينِ:
أنَّ رَجُلًا أَتِى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا كُنَّا أَهْلُ جَاهِلِيَّةٍ وَعِبَادَةُ أَوْثَانِ، فَكُنَّا نَقْتُلُ الْأَوْلَادَ، وَكَانَتْ عِنْدِي ابْنَةً لِي، فَلَمَّا أَجَابَتْ، وَكَانَتْ مَسْرُورَةً بِدُعَائِي إِذَا دَعَوْتُهَا، فَدَعَوْتُهَا يَوْمًَا، فَاتَّبَعْتنِي، فَمَرَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُ بِئْرًَا مِنْ أَهْلِي غَيْرِ بَعِيدٍ، فَأَخَذْتْ بِيَدِهَا؛ فَرَدِيْتُ بِهَا فِي الْبِئْرِ، وَكَانَ آخَرُ عَهْدِيٍّ بِهَا أَنْ تَقُولَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout