وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ تَكَلَّمُوا فِيهِ، وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ هُنَا؛ لِأَنَّهُ مُتَابِعٌ.
وَأَبُو سِيَّارٍ هَذَا؛ الظَّاهِرُ أَنَّهُ الَّذِي فِي "كِنَى أَبِي أَحْمَدَ الْحَاكِمِ " (١/):
"أبو سيار العلاء بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيَارٍ، يَرْوِي عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى مُحَمَّدُ بْنِ عَمْرِو
ابْنِ عَلْقَمَةَ اللَّيْثِيُّ، حَدَّثَ عَنْهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَابُ (١) البَصرِيُّ، حَدِيثُهُ فِي الْبَصْرِيِّينَ ".
(تنبِيه): تَكَلم الأَخُ حَسَنَ أَبُو الأَشْبَالِ عَلَى بَعْضِ رِجَالٍ "التَّوْبِيخِ" مُصَرَّحًًا بِضَعْفِ إِسْنَادِهِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِذِكْرِ مَا قَالَهُ مَرَاجِعُ كِتَابِهِ الشَّيْخُ (مُحَمَّدٌ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ)، فَقَال:
" [لكن أَخْشِى أَنْ لاَ يَكُونَ (شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ) قَدْ سَمِعَهُ مِنْ (أَبِي بَحُرِيَّةَ)؛ فَإِنَّهُ كَثِيرُ الْإِرْسَالِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي " الْمَرَاسِيلُ " (ص ٩٠): "شريح بْنُ عُبَيْدِ الْحِمْصِيُّ، لَمْ يُدْرِكْ أَبَا أُمَامَةَ، وَلَاَ الْحَارِثُ بْنُ الْحَارِثِ، وَلَاَ الْمِقْدَامُ ". قُلْت: وَتُوُفِّيَ أَبُو أُمَامَةَ سَنَةً (٨٦)، وتُوفِّي أَبُو بَحْرِيَّةَ سَنَةً (٧٧)، أي: قَبَلهُمَا بِسِنِينَ. فَأَخْشَى أَنْ لَاَ يَكُونَ أَدْرَكَهُ أَيْضًَا. (م)] "!!
فأَقَول: هَذه الْخَشْيَةُ غَيْرُ وَارِدَةً هُنَا فِي نَقْدِي؛ لِأَنَّ الْإِدْرَاكَ الَّذِي نَفَاهُ أَبُو حَاتِمٍ لَاَ يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُمْ وَلَمْ يُعَاصِرْهُمْ، وَسَنَّةَ وَفَاتَهُمْ الْمُتَقَارِبَةُ تُؤَكَّدُ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ، وَعَلَيْهِ فَلَيْسَ يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ كُلٍّ مِنْ عَاصَرَهُمْ، فَهَذَا هُوَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ يُصَرِّحُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ مُعَاوِيَةَ، وَقَدْ تُوُفِّيَ سَنَةً (٦٠)، فَإِمْكَانُ سَمَاعِهِ مِنْ أَبِي بَحُرِيَّةَ ظَاهِرٌ جَدًٍّا وَأَوْلَى. فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِدَيْنًا نَصَّ مِنْ حَافِظِ
1 (١) كذا أصل الشيخ، ولعله سبق قلم. والصواب: "الصَّوَّاف "؛ كما في "تهذيب المزي " ترجمة إسحاق هذا (برقم: ٣٢٥) . ******
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout