عَلَى أَنَّهُ نَقَلَهُ مِنْ "الْمَجْمَعِ "؛ لِأَنَّهُ نَقَلَهُ بِالْخَطَأِ الَّذِي فِيهِ: (.. أَبِي فِرْوَةَ) !
وَلِذَا؛ فَقَدْ كَانَ مِنَ الطَّبِيعِيِّ جَدًٍّّا أَنْ يَقَعَ النَّقْصُ الْمَذْكُورُ فِي كِتَابِي "ضَعِيفِ الْجَامِعُ " (٢٨٢٨)؛ لأنَّهُ لَمْ يَكُنْ هَمِّيَ فِيهِ- أَعْنِي "الْجَامِع "- إِلا فَرَز "الصَّحِيحُ " عَن "الضَّعِيفِ "، وَطَبْعَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ. وَلِذَلِكَ فَلَسْتُ مَسْؤُولًًا عَمَّا قَدْ يَقَعُ فِيهِمَا مِنْ خَطَأٍ فِي الْمَتْنِ أَوْ الْعَزْوِ تَبَعًًا لِأَصْلِهِمَا، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. وَكَذَلِكَ الشَّأْنُ فِي كُلِّ مَا أَلْفَتْهُ أَوْ أُؤَلِّفَهُ عَلَى هَذَا النَّمْطِ مِنْ الْفِرْزِ. وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ تَفَضَّلُ اللَّهُ عَلَيَّ كَثِيرًٌا، فَنَبَّهْتْ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الأَوْهَامِ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهِمَا أَوْ فِي غَيْرِهِمَا تَبَعًَا لِلْأَصْلِ، كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ الْعَارِفُونَ الْمُطَّلِعُونَ عَلَى كَتَبِي.
هَذَا؛ وَبَعْدَ أَنْ تَبَيَّنَ فِي هَذَا التَّخْرِيجِ وَالتَّحْقِيقِ أَنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ بِطَرِيقِهِ وَشَاهِدِهِ " فَقَدْ وَجَبَ نَقْلُهُ مِنْ "ضَعِيفِ الْجَامِعِ " إلَى "صَحِيحِ الْجَامِعِ " مَعَ اسْتِدْرَاكِ الْفِقْرَتَيْنِ إلَيْهِمَا، فَمَنْ كَانَ يَمْلِكُهَا فَلْيُصَحَّحَ، وَجَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًَا.
وَلَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا التَّحْقِيقُ وَالتَّنْبِيهُ قَبْلَ هَذَا بِزَمَنٍ بَعِيدٍ، وَلَكِنَّ الْأَمْرَ كُلُّهُ بِيَدِ اللَّهِ، (وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهَ) . (ربنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنَّ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) . *******
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْمُعْجَمِ الْكَبَبَرِ" (١٨/١٩٣- ١٩٤): حدثنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ:ُّ ثنا بِشْرُ بْنُ مُبَشِّرٍ الْوَاسِطِيُّ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ أَبِي الْمَهَلَّّبِ عَنْ عِمْرَانَ ابْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عَلَيهِ وَسَلم - قَالَ: ... فَذَكَرَه.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدِ، عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثِقَةُ حَافِظٌ مَشْهُورٌ، وَمَنْ فَوْقَهُ ثِقَاتِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout