(٢/٩٠) ببعض فُقَرَاتِهِ؛ كُلُّهُمْ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ الْقَيْسِيِّ عَنْهُ. وَقَالَ الْحَاكِمُ:
"صحِيح الإِسْناد". وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ.
وَهُوَ كَمَا قَالاَ، رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٌ؛ غَيْرُ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ الْقَيْسِيِّ، وَهُوَ تَابِعِي ثِقَةٍ رَوَىَ عَنْهُ مِنْ الثِّقَاتِ سَبْعَةٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ " (٥/٣١٥)، ووَثَقَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا فِي جُمْلَةٍ مِنَ الْمِصْرِيِّينَ (١/٢١٢) .
ولجملة المسْجِد- الرَّابِعَةُ-ُّ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًٍا بِلَفْظِ:
"ثلاثَةِ كُلِّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ.. " الْحَدِيثُ وَفِيهِ:
"ومَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ؛ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ ... " الْحَدِيثُ.
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَالذَّهَبِيُّ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي "صَحِيحِ أَبِي دَاوُد" (٢٢٥٣) وغَيْره.
(تنبِيه): إِنَّ مِنْ عَجَائِبِ السَّقَطِ وَقِلَّةِ الِانْتِبَاهِ وَالتَّحْقِيقِ: أَنَّ حَدِيثَ التَّرْجَمَةِ
رَغِمِ كَوْنُهُ مَصْدَرًًا بِلَفْظِ: "خَصَالِ سِتّ "، فَلَمْ تَقَعْ هَذِهِ الْخِصَالُ سِتًًّا فِي طَبْعَةِ حَسَامِ الدِّينِ الْمَقْدِسِيِّ لـ "مَجْمَعُ الزَّوَائِدَ"! فَلَيْسَ فِيهِ الْفِقْرَةُ (٣) و(٥) ! وَيَبْدُو أَنَّ السَّقْطَ قَدِيمٌ مِنْ الْهَيْثَمِيِّ نَفْسَهُ أَوْ بَعْضَ نِسَاخِ كِتَابِهِ؛ فَإِنَّهُ وَقَعَ كَذَلِكَ فِي "الْجَامِعِ الصَّغِيرِ" لِلسُّيُوطِيِّ، وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَثِيرُ النَّقْلِ مِنْهُ وَالِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ لَا يَنْقَلُ مِنْ الْأُصُولِ مُبَاشَرَةً، وَلِذَلِكَ تَتَشَابُهُ أَخْطَاؤُهُ مَعَ أَخْطَاءِ غَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي "كَنْزِ الْعُمَّالِ " (٥/٨٩٤/٤٣٥٣٦) . ثم جَرَى عَلَيْهِ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحَيْهِ لـ "الْجَامِعُ الصَّغِيرُ": "الفِيض " و"التَّيْسِيرُ"، فَشَرَّحَهُ دُونَ أَنْ يَنْتُبَهُ لِمُخَالَفَةِ الْمَعْدُودِ لِلْعَدَدِ! بَلْ وَأَوْرَدَهُ كَذَلِكَ فِي كِتَابِهِ الَّذِي أَسَمَاهُ "الْجَامِعُ الأَزْهَرُ" (١/٢٥٥/١)، مقرونًا بِمَا يَدُلُّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout