قُلْت: وَهَذَا مِنْ أَوْهَامِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ " فَإِنَّ الْهَيْثَمِيَّ إنَّمَا قَالَ هَذَا فِي رِوَايَةِ قَتَادَةَ
عَنِ الْحَسَنِ؛ كَمَا تَقَدَّمَ، وَتَبِعَهُ عَلَى هَذَا الْوَهْمِ أَخُونَا حَمْدِي السَّلَفِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ هَذِهِ، وَفِي الْمَوْضِعَيْنِ الْمُشَارِ إلَيْهِمَا مِنْ "الطَّبَرَانِيِّ "! وَإِسْمَاعِيلُ ابْنُ مُسْلِمٍ هَذَا: هُوَ الْمَكِّيُّ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ وَلَيْسَ هُوَ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، وَهَذَا ثِقَةٌ؛ وَهُمَا- وَإِنْ كَانَا مِنْ طَبَقَةٍ وَاحِدَةً- يَشْتَرِكَانِ فِي الرِّوَايَةِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، فَيُمْكِنُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْيَانِ تَحْدِيدُ الْمُرَادِ مِنْهُمَا بِالنَّظَرِ إلَى الرَّاوِي عَنْهُ، كَمَا هُوَ الشَّأْنُ هُنَا؛ فَإِنَّ الثَّوْرِيَّ يَرْوِي عَنْ الْمَكِّيِّ دُونَ الْعَبْدِيِّ كَمَا أَفَادَهُ الْخَطِيبُ رَحِمَهُ اللَّهُ.
٢ـ تَحَرِّفُ اسْمُ رَاوِي الْحَدِيثِ: (جنْدُب) فِي "الْمُعْجَمِ الْأَوْسَطِ " فِي بَعْضِ طَبَعَاتِهِ إلَى (خَبِيبٍ) ! فَاقْتَضَى التَّنْبِيهَ.
ثم إنَّ جُمْلَةً: "مِثْلُ الْعَالِمُ الَّذِي يَعْلَمُ النَّاسَ ... " قَدْ أَخْرَجَهُ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي "التَّرْغِيبِ " (٢/٨٧٦/٢١٤٤) من طَرِيق هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: ثنا عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكَلْبِيُّ- قَالَ هِشَامٌ: وَهُوَ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ ثِقَةً حَدَثَ عَنْهُ الْوَلِيدُ- ... ********
أَلا أَخْبَرُكُمْ بِنِسَائِكُمْ فِي الْجَنَّةِ؛! كُلُّ وُدُودٍ وَلُودٍ، إِذَا غَضِبَتْ أَوْ أَسِيءَ إِلَيْهَا [أَوْ غَضَبَ زَوْجَهَا]؛ قَالَتْ: هَذِهِ يَدِي فِي يَدِك؛ لَاَ أَكْتَحِلُ بِغَمْضٍ حَتَّى تَرْضَى) .
روِي مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَكَعْبُ بْنُ عَُجِْرَة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout