وَقَدْ سَقَطَ ذِكْرُ اللَّيْثِ هَذَا مِنْ الْإِسْنَادِ، فَاسْتَدْرَكْتهُ مِنْ تَعْقِيبِ الطَّبَرَانِيِّ الْمَذْكُورِ
عَلَى الْحَدِيثِ، وَلِذَلِكَ جَعَلْتُهُ بَيْنَ الْمَعْكُوفَتَيْنِ، مُشِيرًٌا بِذَلِكَ إلَى سُقُوطِهِ مِنْ الْإِسْنَادِ، وَلَعَلَّهُ سَقَطٌَ قَدِيمٌٌ حَمْلَ الْحَافِظِ الْمُنْذِرِيُّ عَلَى أَنْ يَقُولَ فِي تَخْرِيجِ الْحَدِيثِ (٣/٢٠١):
"رواه الطبراني فِي " الْأَوْسَطُ "، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ "
وَتَبِعَهُ الْهَيْثَمِيُّ فَقَالَ (٤/٢٩٩):
"رواه الطبراني، ورَجا لَهُ ثِقَاتٌ "!
وإِطْلاقُهُ الْعَزْوُ لِلطَّبَرَانِيِّ يُوهِمُ أَنَّهُ فِي "الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ"، وَلَمْ أَرَهُ فِيهِ.
وَاللَّيْثُ هَذَا ضَعِيفٌ لِاخْتِلَاطِهِ.
عَلَى أَنَّ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ مَورِعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- وَهُوَ أَبُو ذُهِْلٍ الْمِصِيصِيُّ- لَمْ أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَةً، وَيَبْدُو أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شُيُوخِهِ الْمَشْهُورِينَ؛ فَإِنَّ الطَّبَرَانِيَّ لَمْ يَرْوِ لَهُ فِي "الْأَوْسَطِ " إِلَّاَّ سَبْعَةَ أَحَادِيثَ، هَذَا أَحَدُهَا، وَلَمْ يَرْوِ لَهُ فِي "الصَّغِيرِ" شَيْئًا، وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِهِ "الدُّعَاءَ".
وإِنَّ مِمَّا يُؤَيِّدُ نَكَارَةَ الْحَدِيثِ، وَأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةٍ لَيْثٍ وَتَخَالِيطُهُ: أَنَّهُ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "الْمُصَنِّفِ " (١١/٤٤٣/٢٠٩٥٨) - عن مَعْمَر-، وابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (٤/٢٥٢) - عن حَفْص- كِلاَهُمَا عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ:
مَنْ أَتَى ذَلِكَ فَقَدْ كَفَّرَ.
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي "الْكُبْرَىِّ" (٥/٣٢٣/٩٠١٨) من طَرِيق سُفْيَانُ عَنْ لَيْثٍ بِلَفْظِ:
إِتْيَانِ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ فِي أَدْبَارِهِنَّ كَفْرَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout