يَزِيدُ هَذَا، وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، وَمَعَ ذَلِكَ " قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ:
"ليس به بأس، مَعْرُوف".
فَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهُوَ الَّذِي كُنْتُ جَنَحْتُ إِلَيْهِ فِيمَا تَقَدَّمَ تَحْتَ حَدِيثِ ابْنِ عَدِيٍّ الْمُشَارِ إِلَيْهِ آنِفًًا بِرَقْمَ (١٢٤٤) .
وإِنما أَعَدْتُ تَخْرِيجَهُ هُنَا بِشَيْءٍ زَائِدٍ فِي الْفَائِدَةِ وَالتَّخْرِيجِ: أَنَّنِي رَأَيْتُ الْمُنْذِرِيَّ فِي "التَّرْغِيبِ "- وَأَنَا فِي صَدْدِ تَهْيِئَةِ الْجُزْءِ الثَّانِي وَالثَّالِثُ مِنْ "صَحِيحِ التَّرْغِيبِ "- رَأَيْتُهُ قَدْ أَعَلَّ الْحَدِيثَ بِابْنِ لَهِيعَةَ؛ فَقَالَ (٣/١١٣/٢):
"رواه البزار، والطَّبَرانِيُّ فِي "الْكبِيرِ"، و"الأَوْسِطُ " مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَبَقِيَّةُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ "!
قلت: وَنَحْوَهُ فِي "مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ" (٥/١٥٨) !
فأقول: فِي هَذَا التَّخْرِيجِ- عَلَى إِيجَازِهِ- أُمُورٌ عَجِيبَةً مِنَ الْخَلْطِ؛ لَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهَا الْحَافِظُ النَّاجِي:
أَولًا: لَمْ يَعْزُواهُ لِأَحْمَدَ، وَهُوَ أَوْلَى بِالْعَزْوِ لِجَلَالَتِهِ وَعُلُوِّ طَبَقَتَهُ؛ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ.
ثَانِيًا: غَفْلا عَنْ مُتَابَعَةِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ- وَهُوَ الْغَافِقِيُّ الْمِصْرِيُّ- لِابْنِ لَهِيعَةَ فِي "كَبِيرِ الطَّبَرَانِيِّ "، فَلَمْ يَبْقَ وَجْهٌ لِإِعْلَالِهِ بِابْنِ لَهِيعَةَ، وَقَدْ كَانَ مِنْ آثَارِهَا أَنْ اغْتَرَّ بِهَذَا الْإِعْلَالِ الْمُعَلَّقُونَ الثَّلَاثَةِ؛ فَضَعَفُوا الْحَدِيثَ!
ثالِثًا: أَخْطَأَا فِي نِسْبَةِ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ لِلطَّبَرَانِيِّ فِي "الأَوْسَطِ "، وَإِنَّمَا عِنْدَهُ الْمُتَابَعَةُ الْمَذْكُورَةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout