نَصْرَ اللَّهِ وَالْفَتْحَ) وَعِنْدِي أَنَّهُ لَا سَقَطَ فِيهِ، وَأَنَّهُ مِنْ اخْتِصَارِ الْبُخَارِيِّ نَفْسَهُ، وَهِيَ عَادَةٌ لَهُ- لَا تَخْفَى عَلَى الشَّيْخِ الْفَاضِلِ- فِي كَثِيرٍ مِنْ أَحَادِيثِ الْكِتَابِ الَّتِي يُذْكَرُ فِي بَعْضِ التَّرَاجُمِ، وَقَدْ يَكُونُ الِاخْتِصَارُ أَحْيَانًِا اخْتِصَارًًا شَدِيدًًا يُشْبِهُ اللُّغْزَ، مِثْلَ قَوْلِهِ فِي تَرْجَمَةِ (عُمَرَ بْنِ مِسْكِينَ):
"يَرَوِي عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْجَنَائِزِ".
لكن الْبَاحِث- أَوْ الْحَافِظِ- مِنَ السَّهْلِ عَلَيْهِ أَنْ يَهْتَدِيَ إِلَى الْحَدِيثِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ. وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ. *******
أخْرَجُهُ ابْنُ مَاجَهْ (٢/٩١٦/٢٧٤٤)، والطبراني فِي "المُعْجِمِ الأَوْسَطُ " (٨/٤٤٦/٧٩١٥) و"الصغير" (ص ٢٢٢ هند) مِنْ طَرِيقِيْنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيهِ وسلم -!: ... فَذَكَره. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ. وَقَوْلُ الطَّبَرَانِيُّ فِيهِ:
"لم يَرَوهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إِلاَّ أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ "! فَهُوَ بِالنِّسْبَةِ لَمَّا أَحَاطَ بِهِ عِلْمَهُ؛ وَإِلَّا فَهُوَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ عَنْ يَحْيَى. وَهَذَا ثَبَتَ فِي بَعْضِ نُسَخِ "ابْنِ مَاجَهْ " دُونَ بَعْضٍ؛ كَمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْحَافِظِ فِي "النُّكَتِ الظِّرَافُ " (٦/ ٣٤١- ٣٤٢)، وَلذَلك لمْ يَعْزِهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي "التَّرْغِيبِ " لِابْنِ مَاجَهْ؛ فَقَالَ (٣/٨٨):
"رواه أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي (الصَّغِيرِ) "!
وفاته عَزوه لـ "الأَوْسَطُ " أَيْضًُا!
وأَمَّا أَحْمَدُ؛ فَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ؛ فَقَالَ (٢/٢١٥):
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout