كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَنَزَلَتْ (إِذَا جَاءَ)، فَقَالَ:
"هم أَهْل الْيَمَنِ ".
هكذا رواه الْبُخَارِيُّ فِي " التَّارِيخُ " (٣/٢/١٩٥)؛ فقال: وقَال عَبْدُ الْعَزِيزِ: حَدَّثَنَا الْخَضْرُ: حَدَّثَنَا عُمَرُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ ...
قلت: وهَذا إِسْنَادُ حَسَنٌ أَيْضًَا، وَمُتَابَعَةُ قَوِيَّةٍ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ هَذَا؛ فَإِنَّهُ ثِقَةٌ، وَكَذَلِكَ مِنْ دُونِهِ.
وَعُمَرَ: هُوَ ابْنُ مُجَاشِعٍ الْمَدَائِنِيُّ، وَفِي تَرْجَمَتِهِ سَاقَهُ الْبُخَارِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًٌا وَلَاَ تَعْدِيلًَا، وَكَذَلِكَ فِعْلُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، لَكِنْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ " (٧/١٨٤) من رِوَايَةُ الْخَضَرِ هَذَا عَنْهُ- وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ-؛ لَكِنْ ذَكَرَ لَهُ فِي "اللِّسَانِ " رَاوِيَيْنُ آخَرِينَ، وَأَنَّ ابْنَ مَعِينٍ قَالَ؛ "لا بَأْسَ بِهِ "، فَرَاجِعْهُ إِنْ شِئْتَ، أَوْ "تَيْسِيرُ الِانْتِفَاعِ ".
قلت: له شاهِد مِنْ حَدِيثِ مِينَاءَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِهِ:
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (١/٤٤٩)؛ لكن مِينَاءُ هَذَا مَتْرُوكً. وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ أَسْوَأَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مُطَوَّلًا، وَقَدْ خَرَجْتُهُ فِي "الضَّعِيفَةِ" (٦٤٤٥) .
قلت: إن مَنْ فَضَّل اللَّهُ عَلَيَّ أَنْ وَفَّقْنِي لِتَخْرِيجِ هَذِهِ الْفَضَائِلِ لِأَهْلِ الْيَمَنِ وَإِحْيَائِهَا، وَبِخَاصَّةِ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ، فَقَدْ خَفِيَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الْحُفَّاظِ وَالْمُخْرَجِينَ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِمْ، فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ مِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَ شَيْئًٍا مِنْ طُرُقِهِ وَأَلْفَاظِهِ؛ فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ مَنْ أَحَاطَ بِطُرُقِهِ وَشَوَاهِدِهِ الَّتِي تَقْوِيهِ، وَمَنْ وُجِدَ شَيْئًٌا مِنْهَا فَبِدُونِ تَحْقِيقٍ وَتَصْحِيحٍ، فَلْنَذْكُرْ مَنْ وَقَفْنَا عَلَى كَلَامِهِمْ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout