لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ سُمِّيَهُ الَّذِي وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ، وَالدَّلِيلِ إذَا طَرَقَهُ الِاحْتِمَالُ سَقَطَ بِهِ الِاسْتِدْلَالُ، فَكَيْفَ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا عَلَاقَةٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ؟! وَإِنَّمَا هُوَ (مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ الطَّحَّانِ) الثِّقَةُ؛ كَمَا فِي كُلِّ الطُّرُقِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وََهِمَ الْحَاكِمُ فِي اسْمِ أَبِيهِ، ثُمَّ وََهِمَ الذَّهَبِيُّ عَلَى وَهْمِهِ، فَضَعَّفَ الْحَدِيثَ وَهُوَ صَحِيحٌ. وَاغْتَرَّ بِهِ بَعْضُ مَنْ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ، كَالْمُعَلَّقِينَ الثَّلَاثَةِ عَلَى طَبْعَتِهِمْ الْجَدِيدَةِ لِكِتَابِ "التَّرْغِيبِ " لِلْحَافِظِ الْمُنْذِرِيِّ، فَزَعَمُوا فِي تَعْلِيقِهِمْ عَلَيْهِ (٢/٤١٧/٢٣١٢) أنه حَسَن بِشَوَاهِدِهِ، وَهَذَا كَذِبٌ؛ فَإِنَّهُ لَا شَاهِدَ- بَلَهُ شَوَاهِدٌ- بِلَفْظِهِ، بَلْ هُوَ غَرِيبٌ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ. ثُمَّ نَقَلُوا تَعَقَّبَ الذَّهَبِيُّ وَرَدَّهُ لِتَصْحِيحِ الْحَاكِمِ، وَأَقَرُوهُ!!
وَمِنْ أَوْهَامٍ مُحَقَّقٍ "مُصَنِّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ": أَنَّهُ- مَعَ تَصْرِيحِهِ بِأَنَّ أَصْلَهُ كَانَ فِيهِ: (مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ) - جَعَلُهُ: (مُوسَى بْنُ سَالِمٍ) وَطَبْعَهُ هَكَذَا، وَصَرَّحَ فِي التَّعْلِيقِ بِأَنَّهُ نَقَلَهُ مِنْ "الْمُسْتَدْرَكِ "! ظُلُمَاتُ بَعْضِهَا فَوْقَ بَعْضٍ. وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانَ. *******
أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صحِيحِهِ " (٢/١٣٠ـ١٣١/٩٠٢- الإِحِسان)، وإِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي فِي "فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم - " (٧/ ١١)، وَأَحْمَدَ (٢/٢٦٢)، وابن عَدِي فِي "الْكَامِلِ " (٥/٢١٨) من طَرِيقَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْعَلاَءِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيهِ وسَلم -: ... فَذَكَره.
قلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٍ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٍ، وَفِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ إِسْحَاقَ- وَهُوَ الْمَدَنِيُّ الْبَصْرِيُّ- كَلَاَمٌ لَاَ يَضُرُّ، وَقَدْ تَوبَّعُ؛ كَمَا يَأْتِي.
وَرَوَاهُ جَمَاعَةً عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.. بِلَفْظِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout