الْحَدِيثُ إلَّا الشَّطْرُ الْأَوَّلَ فَقَطْ! وَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْ الطَّابِعِ أَوْ النَّاسِخِ.
وَلَعَلَّ ذِكَرَ (زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ) مِنْ أَوْهَامِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ؛ فَإِنَّ الْحَدِيثَ مَشْهُورٌ عَنْ (زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ) مَنْ طُرُقٍ صَحِيحَةً عَنْهُ، بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضِ، بَعْضِهَا فِي "الصَّحِيحَيْنِ " وَغَيْرِهُمَا، وَقَدْ خَرَجْتْ شَيْئًٌا مِنْهَا فِي "الرَّوْضِ النَّضِيرِ" رَقِّمَ (٣٢٢)، و"صحيح أَبِي دَاوُد" (٢٢٦٦)، و"التعليق الرَّغِيب " (٢/٩٦)، وَتَجَدُّ بَعْضُ الأَلْفَاظِ الْمُشَارُ إِلَيْهَا فِي "صَحِيحِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ " (٢/ ٦٩/ ١٢٢٦) .
وقَد وهُم الْحَافِظُ السُّيُوطِيُّ فَعَزَا حَدِيثُ التَّرْجَمَةِ فِي "الْجَامِعِ الْكَبِيرِ" (٢/٧٧٠) للدارمي أَيْضًا وَابْنُ حِبَّانَ، وَلَيْسَ هُوَ عِنْدَهُمَا بِهَذَا التَّمَامِ، وَتَجِدُ لَفْظُهُمَا فِي الْمَكَانِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ مِنْ "صَحِيحِ التَّرْغِيبِ " مَعْزُوًا لِابْنِ حِبَّانَ وَابْنِ مَاجَهْ أَيْضًُا، وَقَدْ عَزَاهُ السُّيُوطِيُّ نَفْسَهُ لِابْنِ مَاجَهْ فِي "الْجَامِعِينَ "، وَهُوَ فِي "صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرُ" (٥/٢٨٠/٦٠٧٠) من الطَّبعة الأُولى الشَّرْعِيَّةُ!
كَمَا أَنَّ الْحَافِظَ الْهَيْثَمِيُّ غَفْلَ؛ فَلَمْ يُورِدْهُ فِي "مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ"، مَعَ أَنَّهُ عَلَى شَرْطِهِ، وَأَوْرَدَ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الشَّطْرُ الْأَوَّلُ مِنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَاغْتَرَّ بِقَوْلِهِ: "رِجَالهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ " الْمُعَلَّقُونَ الثَّلَاثَةَ عَلَى طَبْعَتِهِمْ الْجَدِيدَةِ لِكِتَابِ "التَّرْغِيبِ " فَصَحَّحُوهُ (٢/٢١٥/١٨٦٨) ! وهَذَا مَنْ جَهْلهُمْ بِهَذَا الْعِلْمِ؛ِّ فَإِنَّهُ لَا تَلَازُمُ بَيْنَ الصِّحَّةِ وَبَيْنَ هَذَا الْقَوْلِ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ عِلَّةٌ قَادِحَةٌ فِي صِحَّتِهِ كَالِانْقِطَاعِ وَالتَّدْلِيسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، كَمَا هُوَ الشَّأْنُ هُنَا؛ فَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ - مَعَ كَوْنِهِ مِنْ رِجَالٍ (الصَّحِيحِ) " أَيْ "صَحِيح مُسْلِمٌ "- فَفِيهِ ضَعْفٌ كَمَا تَقَدَّمَ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ اقْتَصَرَتْ عَلَى تَحْسِينِ إِسْنَادِهِ. *******
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout