وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ دُونَ ذِكْرِ (الْيُمْنَى) وَ(الْيُسْرَى)؛ قَدْ أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ أَيْضًا (٦٠٠٣)، وكذا ابن سَعد، وَأَحْمَدُ (٥/٢٠٥) في رِوَايَة مِنْ طَرِيقِ عَارِمٍ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بِهِ؛ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ:
"اللهم! ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا".
وَهُوَ بِهَذَا اللَّفْظِ شَاذٌّ عِنْدِي؛ لِأَنَّ (عَارِمًَا) كَانَ اخْتَلَطَ أَوْ تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمَرَهِ
- وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ-؛ فَمِثْلُهُ لَا تُقْبَلُ مُخَالَفَتُهُ لِمَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ، وَبِخَاصَّةٍ إِذَا كَانُوا جَمْعًًا كَمَا هُنَا.
وَقَدْ اسْتَشْكَلَ بَعْضُهُمْ إقْعَادُهُ لِأُسَامَةٍ مَعَ الْحَسَنِ؛ لِأَنَّ أُسَامَةَ كَانَ أَكْبَرُ مِنْهُ بِنَحْوِ عَشْرِ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلم - وَعُمَرُ الْحَسَنُ ثَمَانُ سِنِينَ، وَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ الْحَافِظُ فِي "الْفَتْحِ " (١٠/٤٣٤)؛ فَليَرَاجِعُهُ مَنْ شَاءَ.
وَلَوْلَاَ أَنَّ (عَارِمًَا) قَدْ تُوبَّعَ مِنْ (هُوْذَةَ) عَلَى جُمْلَةِ الْإِقْعَادِ؛ لَكَانَ مِنْ الْمُمْكِنِ أَنْ يُقَالَ بِشُذُوذِهَا أَيْضًَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالدُّعَاءُ الْمَذْكُورُ أَعْلَاهُ قَدْ صَحَّ أَيْضًُا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ؛ مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ دَعَا بِهِ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا؛ وَقَدْ سَبَقَ تَخْرِيجُهُ تَحْتَ الْحَدِيثِ (٢٧٨٩) . *******
من فضائِل الحَجْرُ الأَسوَدُ
أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "السُّنَنِ " (٥/٧٥)، و"شعب الإِيْمَانُ " (٣/٤٤٩/٤٠٣٣) قال: وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئِ: أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout