فِي بَقِيَّةِ رِجَالِ إِسْنَاده، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ، فَقَدْ رَأَيْت الْحَافِظَ فِي "الْإِصَابَةِ" قَدْ ذَكَرَ الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ مَنْدِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ بِهِ.
فَإِنْ كَانَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ فَقَدْ صَحَّ مَا خَشْيْتُهُ؛ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ هَذَا لَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ (٧/٣٢)، ولم يَذْكُرْ لَهُ- هُوَ وَالْبُخَارِيُّ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ- رَاوِيًا غَيْرَ أَخِيهِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ، فَيَكُونُ مَجْهُولًا.
ثم إِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي (أَتِبَاعِ التَّابِعِينَ)، وَقَدْ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الْبُخَارِيِّ بِقَوْلِهِ فِي "التَّارِيخِ ":
"رأى ابن عَبَّاس وَابْنُ عُمَر".
وَعَلِيْهِ يَكُونُ الْحَدِيثُ مُنْقَطِعًٌا بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ إِنْ ثَبَتَتْ صُحْبَتُهُ؛ وَإِلَّا فَيَكُونُ مُرْسَلًا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. *
١ - قال: يا ربِّ! أَيُّ عِبَّادُكَ أَتْقِى؟ قَالَ: الَّذِي يَذْكُرُ وَلاَ يُنْسَى.
٢- قَال: فَأَيُِّّ عَبَّادُكَ أَهْدَى؟ قَالَ: الَّذِي يَتْبَعُ الْهَدْىُّ.
٣- قال: فأَيُّ عَبَادُك أَحْكُمُ؛ قَالَ: الَّذِي يَحْكُمُ لِلنَّاسِ كَمَا يُحْكُمُ لِنَفْسِهِ.
٤- قال: فأَيُّ عَبَادُكَ أَعْلَمُ؟ قَالَ: الَّذِي لاَ يَشَْبِعُُ مِنَ الْعِلْمِ؛ يَجْمَعُ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout