"عَشَرَةً أَوْ أَكْثَرَ، وَثَبَتَ فِي "الصَّحِيحَيْنِ "، فَلَاَ مَعْنَى لِإِنْكَارِهِ ".
وقال الذهبِيُّ فِي "العُلو" (١٠٩- مُخْتَصِرُهُ) بَعْدَ أَنْ سَاقَهُ عَنْ جَمْعٍ مِنْهُمْ:
" فَهَذَا مُتَوَاتِرٌ، أَشْهَدُ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَهُ ".
قلت: هو عِنْدَهُمَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَقَدْ أَخْرَجْتُهُ عَنْهُ فِي "الظِّلالِ " (١/٢٤٧- ٢٤٨)، ومَنْ حَدِيثُ أَنَسٍ هَذَا، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السُّكَنِ، وَرَمِيْثَةً.
وَلِحَدِيثِ التَّرْجَمَةِ شَاهِدٌ مِنْ مُرْسَلِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ:
لما مَاتَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ- وَكَانَ رَجُلًًا جُسِيمًًا جَزٍلًا- جَعل الْمُنَافِقُونَ وَهُمْ يَمْشُونَ خَلْفَ سَرِيرِهِ يَقُولُونَ: لَمْ نَرَ كَالْيَوْمِ رَجُلًا أَخَفَ! وَقَالُوا: أَتَدْرُونَ لَمَ ذَاكَ؟ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال:
"والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَقَدْ كَانَتْ الْمَلائِكَةُ تَحْمِلُ سَرِيرُهُ ".
أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي "الطَّبَقَاتِ " (٣/ ٤٣٠): أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: ... فَذَكَرَهُ.
وَهَذَا إِسْنَادُ مُرْسَلٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ رِجَالُ الشَّيْخَيْنِ، فَهُوَ شَاهِدٌ قَوِيًّ، فَالْحَدِيثُ حَسَنٌ. *
أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صحِيحِهِ " (٩/٨٩/٦٩٩٤- الإِحسان)، وأَحْمَدُ (٣/٣٢٧)، وفي " فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ"ُّ (٢/٨٢٣/١٤٩٦و١٤٩٧)، والحاكم (٣/٢٠٦)، والطبرانِي فِي "المُعْجِمِ الْكَبِيرُ" (٦/١٣/ ٥٣٤٠) من طَرِيقَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: حَدَّثَنِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout