بِالْإِسْنَادِ نَفْسِهُ إلَى قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِحَدِيثٍ: لَعَنَ الْمُخَنَّثِينَ مِنْ الرِّجَالِ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي "جُلْبَابِ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ " (١٥٤/٣- الإسلامِية) مِنْ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ.
وَسَعِيدٍ: هُوَ ابْنُ أَبِي عََرُوبَةَ. وَقَدْ تَابَعَهُ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ بِهِ.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (٣٨٤٩) من طَرِيقِ عَبْدِ بْنُ حُمَيْدٍ، وَهَذَا فِي "الْمُنْتَخَبِ مِنَ الْمُسَنَدِ" (٣/٩٩/١١٩٢): أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ بِهِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ:
"حَدِيثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ ".
وضَعفه الْمُعَلَّقُ عَلِى "الْمُنْتَخِبِ " بِعَنْعَنَةَ قَتَادَةَ! غَيْرُ مُبَالٍ بِجَرَيَانِ الْعَمَلِ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِهِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ السِّتَّةِ وَغَيْرُهِمْ، وَمِنْهُمْ الشَّيْخَانِ، فَقَدْ مَشِيَا عَنْعَنَتَهُ فِي أَحَادِيثِ كَثِيرَةٍ، وَهَذَا مِنْهَا عَلَى مَا سَأُبَينَهُ، وَذَلِكَ لِقِلَّةِ تَدْلِيسِهِ فِي جُمْلَةِ أَحَادِيثِهِ الْكَثِيرَةِ، فَقَدْ كَانَ مِنْ الْحُفَّاظِ الأَثْبَاتِ. وَقَدْ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الْحَافِظِ فِي "مُقَدَّمَةِ الْفَتْحِ " بِقَوْلِهِ (ص ٤٣٦):
"التابعي الجليل، أَحَدُ الأَثْبَاتِ الْمَشْهُورِينَ، كَانَ يَضْرِبُ بِهِ الْمِثْلُ فِي الْحِفْظِ؛ إِلَّاَّ أَنَّهُ رُبَّمَا دَلَّسَ، احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ".
وَلِذلِك اقْتَصَرَ فِي "التَّقْرِيبِ " عَلَى قَوْلِهِ فِيهِ:
"ثقة ثَبَتَ ".
قلت: فَمِثْلهُ يُغْتَفِرُ تَدْلِيسَهُ- وَاَللَّهُ أَعْلَمُ- وَبِخَاصَّةٍ إِذَا عَنَعْنَ عَمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ كَثِيرًٌا كَأَنَسٍ، فَلَا يَعِلُ حَدِيثُهُ عَنْهُ إِلَّاَّ إِذَا ضَاقَ الْأَمْرُ، وَكَانَ هُنَاكَ مَا يُؤَكِّدُ تَدْلِيسُهُ.
ثُم رَأَيْتُ الْحَدِيثَ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ " (٣/٢٠٧) من طَرِيقَ آخَرَعْنَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِهِ. وَقَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout