ضَعِيفٌ؛ إلَّا أَنَّ قَوْلَ الدَّارَقُطْنِيِّ الْمَذْكُورِ يُشْعِرُ بِأَنَّ الضَّعِيفَ مُتَابِعٌ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْبُخَارِيِّ الْمُتَقَدِّمِ، فَقَدْ جَزَمَ بِأَنَّ قَتَادَةَ وَالزُّهْرِيُّ سَمِعَاهُ مِنْ أَنَسٍ، لَكِنَّ رِوَايَةَ الطَّبَرَانِيِّ مُعْنَعِنَةً، وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ تَمَامِ الَّتِي قَرَّنَهَا الْحَافِظُ بِهَا، بِيَدِ أَنَّنِي رَجَعْت إلَى "فَوَائِدِ تَمَامٍ " بِوَاسِطَةِ "الرَّوْضِ الْبِسَامُ " (٤/٣٢٥- ٣٢٦/ ٠٠ ٥ ١ و١ ٠ ٥ ١)؛ فَرَأَيْتُهُ قَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَيْضًَا، وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا صَرَّحَ الزُّهْرِيُّ بِالتَّحْدِيثِ، لَكِنَّهُمَا ضَعِيفَانِ؛ كَمَا بَيْنَهُ مُرَتَّبَهُ الْفَاضِلُ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّوْسَرِيُّ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرٌآ. وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ عَادَ أَخِيرًَا إلَى الْإِشَارَةِ إلَى تَضْعِيفِهِ فِي الْبَابِ الْمُشَارِ إلَيْهِ آنِفًًا بِقَوْلِهِ فِي صَدْرِهِ:
"وَيُرْوِى فِيهِ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "؛ وَإِلَيْهِ مَالُ الْحَافِظُ فِي "تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ " (٥/٦٢) . وَفِي الطُّرُقِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنْ أَنَسٍ مَا يَكْفِي وَيُغْنِي عَنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
عَلَى أَنَّ لِحَدِيثِ التَّرْجَمَةِ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:
أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليهِ وَسَلم - حُلَّةُ حَرِيرٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابَهُ يَمْسُونَهَا وَيَعْجِبُونَ مِنْ لِيِّنَهَا، فَقَالَ: ... فذ كَرِه.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٣٢٤٩ و٢ ٣٨٠ و٥٨٣٦ و٠ ٦٦٤)، ومُسلم (٧/ ١٥٠ - ٥١ ١)، والتِّرْمِذِيُّ (٣٨٤٦)، وابن مَاجَه (٥٧ ١)، وابْنُ حِبَّانَ (٩/٩٠/٦٩٩٦و ٦٩٩٧- الإِحسان)، وأَحْمَدُ (٤/ ١ ٣٠ و٢ ٣٠)، والطَّبَرَانِيُّ فِي "الْمُعْجَمِ الْكَبِيرُ" (٦/١٥/٥٣٤٨) من طَرِيقَ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْهُ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ:
"حَدِيثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ ".
وجُمْلةُ الإِهْدَاءَ؛ يَرْوِيهَا أَبُو صَالِحٍ الْحَنَفِيُّ عَنْ عَلِيٍّ:
أَنَّ (أُكَيْدِرَ دُوْمَةً) أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثَوْبٌ حَرِيرٍ، فَأَعْطَاهُ عَلِيًًّّا، فَقَال:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout