"ثُمَّ بَكَى نَافِعٌ ". وَقَالَ ابْنُ كَثِير:
"وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيْدٍ، لَكِنْ قَالَ الْبَزَّارُ: رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ مُرْسَلًَا".
قلت: لم يَذْكُرْ مَنْ هُوَ هَذَا (الْغَيْرِ)؟ وَلَاَ ذِكْرَ إِسْنَادَهُ إِلَيْهِ، وَلَا عَرَفَتَهُ، فَإِنْ صَحَّ فَلَا يَضُرُّ بَعْدَ أَنْ أَسْنَدَهُ الْعَنْقَزِيُّ مُتَابِعًآ لِدَاوُدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كِلاَهُمَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ، مُتَابِعِيْنَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْهُ، فَهَؤُلَاَءِ ثَلَاَثَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ قَدْ أَسْنَدُوهُ، فَلَاَ يَضُرُّهُمْ مُخَالَفَةٌ مِنْ أَرْسَلَهُ مَهْمَا كَانَ شَأْنُهُ؛ فَكَيْفَ وَقَدْ تَوبَّعَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى إِسْنَادِهِ مِنْ مِسْكِينِ أَبِي فَاطِمَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، كَمَا فِي حَدِّيْتِ التَّرْجَمَةِ؟!
وَلَهُ شَاهِدَانِ مُخْتَصِرَانِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُمَا بِرَقِّمَ (١٦٩٥) .
(تنبيه): كنْت اعْتَمَدْتُ فِي تَخْرِيجِ حَدِيثٍ (غَسَلَ الْجُمُعَةَ) الْمُتَقَدِّمِ فِي أَوَّلِ
هَذَا التَّخْرِيجِ تَضْعِيفُ أَبِي حَاتِمٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ لـ (مِسْكِينِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ)، وَبَعْدَ هَذَا التَّحْقِيقِ الَّذِي وَفَّقَنِي اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَوْلَهُ، وَتَتَّبَعُ مَنْ رَوَىَ عَنْهُ مِنْ الثِّقَاتِ، فَقَدْ رَجَعْتُ عَنْ تَضْعِيفِهِ، وَأَسْأَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَزِيدَ مِنْ فَضْلِهِ وَتَوْفِيقِهِ، وَصَدَّقَ اللَّهُ (وْمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ) ا.
ثم وَجَدْتُ لَهُ طَرِيقًٌا أُخْرَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًًا بِلَفْظِ:
"إن سَعْدًا ضَغَطَ فِي قَبْرِهِ ضَغْطَةً، فَسَأَلْتُ أَنْ يُخَفِّفَ اللَّهُ عَنْهُ ".
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْمُعْجَمِ الْكَبِيرُ" (٣/٢٠٥/٢) عن عبد السلامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ.
اهْتِزِ الْعَرْشُ لُحُبِّ لِقَاءِ اللَّهِ سَعْدًا، وَكَانَ آخِرُهُمْ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ النَّبِيُِّّ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَالَ: ... فذ كَرِه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout