الْمُزِيُّ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى- وَهُوَ وَإِنْ كَانَ صُدُّوقًٌا وَمِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ؛ فَقَدْ كَانَ يُهِمْ قَلِيلًٌا كَمَا قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ فِي "التَّقْرِيبِ "، فَمِثْلُهُ لَا يُعَارِضُ بِهِ رِوَايَةُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ. وَقَدْ ذَكَرَ هَذِهِ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ عَقِبَ رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَقَالَ فِي "تَّفْسِيرِهِ " (٢/٣٩):
"وهذا إن كَان مَحْفُوظًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؛ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَرَّرَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ يَوْمَئِذٍ كَمَا قَالَ يَوْمُ بَدْر".
وَأَمَّا الْحَافِظُ؛ُّ فَقَالَ فِي "الْفَتْحِ " (٧/٢٨٨):
"ووقع عِندَ الطَّبَرَانِيُّ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ ذَلِكَ بِالْحُدَيْبِيَةِ".
قلت: لم أُقِفْ عَلَى هَذَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ********
قصة فتح مَكَّة الرَّائِعَةُ وَإِسْلاَمُ أَبِي سُفْيَانَ فِي أَكْمَلِ رِوَايَةٍ صَحِيحَةَ
وَخَرَجَ لِعَشْرٍ مُضَيَّنٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بـ (الْكَدِيدُ) (١) ما بَيِّنَ (عُسْفان) و(أمَِجَ) أَفطَرِ.
ثم مضََى حَتَّى نَزَلَ (مرَّ الظّهران) (٢) في عَشَرَةِ آلاَفٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛
1 (١) قلت: وفي "البخاري " (٤٢٧٥): حتى إذا بلغ (الكديد): الماء الذي بين (قديد) و(عسفان) أفطر. و(أمج): بلد من أعراض المدينة على يومين أو ثلاثة منها؛ كما في "معجم البلدان ". وعليه ففي ذكره هنا نظر. والله أعلم. (٢) (الظهران): واد قرب مكة، وعنده قرية يقال لها: (مَر) تضاف إليه. "معجم ". ******
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout