لِدَدْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلّى الله عليه وسلم - فِي مَرَضِهِ، فَأَشَارَ أَنْ لَا تَلُدَّوَنِي، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ:
"لا يَبْقِى أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّاَّ لَدَّ؛ غَيْرِ الْعَبَّاسِ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ ".
واللفظ لمسلم. وَزَادَ الْبُخَارِيُّ- بَعْدَ قَوْلِهِ: فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ-:
"ألم أَنَّهُكُمْ أَنْ تُلِدُّونِي؟! "، أَقَال: أَقَلْنَا: كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ! فَقَالَ ... ".
وكذا أَخْرَجُهُ بِرَقَمَ (٢ ٥٧١ و٦٨٩٧) .
(تنبيه): مِن أَوْهَامُ الْمُعَلَّقِ عَلَى "مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى": أَنَّهُ أَخْرَجَ تَحْتَ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ هَذَا الْمُخْتَصَرَ مِنْ رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ دُونَ أَنْ يَسُوقَ لَفْظُهُ، أَوْ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَا فِي حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ، أَوْ عَلَى الْأَقَلِّ أَنْ يَقُولَ:
".. مُخْتَصِرًا" كَمَا قُلْنَا!!!
وَنَحْوهُ قَوْلُ الْحَافِظِ فِي حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ:
"ثبت فِي "الصَّحِيحِ " ... "! فَإِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ فِي أَحَدٍ "الصَّحِيحَيْنِ "؛ كَمَا نَبَّهْتْ عَلَيْهِ فِي "الضَّعِيفَةِ" تَحْتَ الْحَدِيثِ (٦٦٢٦)، وقد ذَكَرْتُ فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ لَهِيعَةَ الْمُنْكِرُ الْمُخَالِفُ لِهَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظِ:
مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عَلَيهِ وسلم - مِنْ ذَاتِ الْجُنُبِ.
إِلاَّ أَنَّ قَوْلَ الْحَافِظِ يُمْكِنُ تَأْوِيلُهُ بِأَنَّهُ أَرَادَ: "الْحَدِيثَ الصَّحِيحُ "، وَلَيْسَ الْمَعْنَى الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ " أَيْ: أَحَدٌ " الصَّحِيحَيْنِ " اصْطِلَاحًُا.
غَرِيب الْحَدِيثَ
١ـ (الْخَاصِرَةُ)؛ أَيْ: وَجَعَ الْخَاصِرَةُ، قِيل: إِنَّهُ وَجَعَ الْكُلِّيَّتَيْنِ. كَذَا فِي "النِّهَايَةِ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout