بِضَبْطِهِ، وَقَدْ تَابَعَهُ بُِكَيْرِ بْنُ مِسْمَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَسَمَّّى (أُم رَافِعٍ)؛ فَقَالَ: عَنْ سَلْمَى أُمَّ بَنِي رَافِعٍ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ نَحْوَهُ، لَكِنْ أَطْلَقَ مَوْضِعَ الْقَوْلِ، وَالشَّيْخِ (يَعْنِي: عَطَافًًا) حَمَلَهُ عَلَى الْإِرَادَةِ، وَوَقَعَ لَنَا مِنْ وَجْهٍ آخَرُ مَا قَدْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ دَاخِلُ الصَّلَاَةِ".
قلت: ثم سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَنْدِهِ أَيْضًِا بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أُمِّ رَافِعٍ أَنَّهَا قَالَتَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْبَرَنِي بِعَمَلٍ أَفْتَتَحُ بِهِ صَلَاتِي ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ نَحْوَهُ. قَالَ: "وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِمْنِي كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي صَلَاتِي ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ:
"إِذا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ.. ".
وَأَفَادِتْ رِوَايَةَ هِشَامِ بْنُ سَعْدٍ زِيَادَةَ رَاوٍ بَيْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَأُمِّ رَافِعٍ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ".
قلت: يُشِيرُ إِلَى (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ)، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ الْحَافِظُ عَنْهُ بِشَيْءٍ، وَلَاَ أَسْتَبْعِدُ أَنَّهُ (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الأَسَدِيِّ الأَصْغَرِ)؛ فَإِنَّهُ مَدَنِي مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ، وَرُوِىَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَرُوِىَ عَنْهُ جَمْعٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ " (٥/٤٨)، وحَسن له التِّرْمِذِيُّ (٣٨٧٣) . وقَال الْحَافِظُ فِي "التَّقْرِيبِ ":
"ثقة".
وأما مُتَابِعَةُ بُكَيْرِ بْنُ مِسْمَارٍ الَّتِي ذَكَرَهَا الْحَافِظُ؛ فَقَدْ أَخْرَجَهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout