بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ عُبَادَةَ؟! وَإِنَّمَا قُلْت مَعَ ذَلِكَ: إنَّهُ مُتَابِعٌ لَهُ؛ لِأَنَّهُ فِي طَبَقَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَأَقْدَمَ وَفَاةً مِنْهُ، فَإِنَّهُ تُوُفِّيَ قَبْلَهُ بِنَحْوِ عَشْرِ سِنِينَ؛ ثُمَّ هُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْهَيْثَمِيِّ. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي "التَّقْرِيبِ ":
"صدوق سَيِّئ الْحِفْظُ، لَهُ أَغْلَاطٌ ".
فَمِثلهُ يَسْتَشْهِدُ بِهِ أَيْضًَا.
وَالْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ الْمُنْذِرِيُّ أَيْضًَا فِي "التَّرْغِيبِ " بِسِيَاقِ أَتَمَّ أَيْضًَا مِثْلَ سِيَاقٍ " الْمَجْمَعُ "؛ وَقَالَ (٢/ ١٧٦):
"رواه أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، أَحَدُهُمَا حَسَنٌ؛ وَاللَّفْظُ لَهُ ".
ولسِت أَدْرِي أَيُّ الإِسْنَادَيْنِ حَسَنٌ؟! وَلَكِنْ مِمَّا لَا شَكَّ أَنَّهُ حَسَنٌ عَلَى الْأَقَلِّ بِمَجْمُوعِهِمَا، فَضْلًَا عَمَّا إذَا أُضِيفَ إِلَيْهِمَا مَا قَدَّمْنَا.
وَأَمَّا الْمُعَلَّقُونَ عَلَى طَبْعَةِ "التَّرْغِيبِ " الْجَدِيدَةَ؛ فَلَمْ يَعْبَأُوا بِتَصْرِيحِ الْمُنْذِرِيِّ بِالتَّحْسِينَ، وَلَا بِمَجْمُوعِ الطَّرِيقَيْنِ، وَلَا بِكَلَامِ الْهَيْثَمِيِّ أَيْضًِا؛ وَقَدْ نَقَلُوهُ عَنْهُ كَمَا هِيَ عَادَتُهُمْ، وَصَدَّرُوا ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ: " ضَعِيفٌ "!! *
أَخْرَجْهُ أَحْمَدُ (٢/١٧٧ و٠ ١٩) مَنْ طَرِيقَيْنِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ: ثنا رَاشِدُ بْنُ يَحْيَى الْمُعَافِرِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَُبَُلِي يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا غَنِيمَةُ مَجَالِسِ الذَّكَرِ؟ قَالَ: ... فَذَكَره.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout