وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى السَّقْطِ الْمَذْكُورِ: أَنَّهُ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، مِنْهُمْ الْوَلِيدُ ابْنُ مُسْلِمٍ فِي "تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكَرَ" (٩/ ٨١٠)، وَمَنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ- وَهُوَ النَّيْسَابُورِيُّ الْمَتْرُوكُ- عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ فِي "شعبِ الْإِيمَانِ " (٧/١٢٣/٩٧١٤) .
فالظاهر أن عبد الله بْنُ وَهْبٍ رَوَاهُ أَيْضًُا عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ فَالسَّنَدُ صَحِيحٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا الْمُتَابَعَةُ؛ فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا أَيْضًا (٤٢/٥) من طَرِيقَ يَحْيَى بْنُ سُلِيْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا ... الْحَدِيثُ مُقْتَصِرًًا عَلَى حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ.
وَهَذَا إِسْنَادٌ صَالِحٍ لِلِاسْتِشْهَادِ بِهِ عَلَى إِعْضَالِهِ؛ فَإِنْ يَحْيَى وَمُحَمَّدًٍا- وَهُمَا طَائِفِيَّانِ- لَاَ صِلَةَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ ابْنِ لَهِيعَةَ الْمِصْرِيِّ، وَهُمَا صَدُوقَانِ فِي حِفْظِهِمَا ضَعْفٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ مِنْ طَبَقَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَهُوَ مُتَابِعٌ لَهُ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ- فِي الْجُمْلَةِ.
عَلَى أَنَّهُ يَبْدُو أَنَّ لَهُ مُتَابِعًًا آخَرَ، فَقَدْ أَوْرَدَ الْهَيْثَمِيُّ الْحَدِيثَ فِي "الْمَجْمَعِ " (٥/٢٧٨- ٢٧٩) بسِيَاق أَتَمُّ مِنْ سِيَاقِ أَحْمَدَ، وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَقَالَ:
"رواه الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادِيْنِ، فِي أَحَدِهِمَا ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَفِي الْآخَرِ سُوَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَتَيْنِ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ ".
وانْ مِمَّا يُؤْسِفُ لَهُ أَنَّ الْجُزْءَ الَّذِي فِيهِ مُسْنَدُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ مِنْ "مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيُّ الْكَبِيرِ" لَمْ يَطْبَعْ بَعْدُ، لِنَعْلَمْ هَلْ هُنَاكَ فَرَّقٌ بَيْنَ الإِسْنَادَيْنِ؟! وَنَنْظُرُ فِي إِسْنَادِ (سُوَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) هَلْ هُوَ مُتَابِعٌ لِابْنِ لَهِيعَةَ مُتَابَعَةٌ تَامَّةً، أَمْ أَنَّ مُتَابَعَتَهُ إِيَّاهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout