قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدِ رِجَالِهِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مَعْرُوفُونَ غَيْرَ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ بْنُ حَبِيبٍ أَبُو
صَالِحٍ الأَزْدِيُّ. أَوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِي " الْمِيزَانِ " لِقَوْلِ الْأَزْدِيِّ فِيهِ: " مُنْكِرُ الْحَدِيثِ "
وَذَكَرَهُ بْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتِ " وَقَالَ: " يَرْوِي عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَشَهْرِ بْنِ
حَوْشَبٍ، وَعَنْهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ، يَغْرِبُ ".
قلت: وَأَورَدَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (٤ / ١ / ٢٢٠ / ٩٩١)، وزاد فِي الرُّوَاةِ عَنْهُ حَمَّادِ
بْنُ زَيْدٍ وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَصَالَحَ الْمَرْيُ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا
وَلَاَ تَعْدِيلَا.
قُلت: فَمِثْلَهُ مِمَّا تَطْمِئِنَّ النَّفْسَ لِحَدِيثِهِ، لِرِوَايَةِ هَذَا الْجَمْعِ مِنَ الثِّقَاتِ عَنْهُ، دُونَ أَنْ
يُعْرِفَ بِمَا يَسْقُطُ حَدِيثُهُ وَأَمَّا قَوْلُ الأَزْدِيِّ: " مُنْكِرُ الْحَدِيثِ " فَمِمَّا لَا يُلْتَفِتُ إِلَيْهِ
لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ بِالتَّعَنُّتِ فِي التَّجْرِيحِ، فَلَعَلَّهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لَمْ يُورِدْهُ الذَّهَبِيُّ فِي كِتَابِهِ
الْآخَرِ الضُّعَفَاءِ وَلَا فِي ذَيْلِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدّهُمٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ بِهِ.
أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْحِلْيَةُ " (٨ / ٤٣ - ٤٤) وقَال: " مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ
أَنَسٍ، غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ عَنْهُ ".
قلت: وهُو ثِقَة زَاهِدٌ مَشْهُورٌ، وَثَقَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ كَابْنِ مُعِينٍ وَغَيْرِهِ، فَهِيَ
مُتَابِعَةٌ قَوِيَّةٌ لِلْمُغِيرَةِ فَبِذَلِكَ يَصِيرُ الْحَدِيثَ صَحِيحًا. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى تَوْفِيقِهِ.
الثَّانِيةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْهُ نَحْوَهُ أَخْرَجَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ فِي " الزَّهْدِ
" (ق ١٩٢ / ١ مِنَ الْكَوَاكِبِ) وَأَحْمَدُ (٣ / ١٢٠، ١٨٠، ٢٣١، ٢٣٩) وأبو يعلى
(١٩١ / ١ - ٢ و٢) والْخَطِيبُ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout