وَمِثْلُهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ الَّذِي ذَكَرَهُ. وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي "الْإِرْوَاءِ" (٢/ ٢٠ـ٢٣)، و"صحيح أَبِي دَاوُد" (٧٥٢) .
والخلاصَّة: أَنَّ حَدِيثَ التَّرْجَمَةِ صَحِيحٌ بِلَاَ رَيْبٍ؛ لِحُسْنِ إِسْنَادِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَبِحَشْلٍ، كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ، وَلَا يَعِلُّ بِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ الْفَرَوِيِّ؛ لِأَنَّهُ مِنْ طَرِيقِ بَيَانٍ- وَهُوَ ابْنُ بِشْرٍ الْأَحْمَسِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ ثَبَتَ-، ثُمَّ هُوَ يَرْتَقِي إِلَى دَرَجَةِ الصِّحَّةِ بِبَعْضِ الشَّوَاهِدِ الْخَمْسَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ مَا يَصْلُحُ لِلشَّهَادَةِ مِنْهَا مِمَّا لَا يَصْلُحُ، وَأَخِيرًُا شَهَادَةَ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ وَعَائِشَةُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، مَعَ مُلَاحَظَةِ أَنَّ أَلْفَاظَهُمْ فِيهَا مِنْ إِنْشَائِهِمْ وَتَعَابِيرِهِمْ، وَهِيَ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ لَفْظًُا؛ فَهِيَ مُتَّحِدَةٌ مَعْنًى، كَمَا أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الْحَافِظِ رَحِمَهُ اللَّهُ. فَاغْتَنَمَهُ تَحْقِيقًٌا قَدْ لَا تَرَاهُ فِي مَكَانٍ آخَرَ. وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ. *
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْمُعْجَمِ الأَوْسَطُ " (٦/٣٨٩/٥٨٢٨)، و"المعجم الصغِير" (١٩٩- هندِية): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو حُِصِينٍ الْقَاضِي: قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ ابْنِ سَلاَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَُّلَمِيِّ عَنِ السُِّّدِّي عن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَِّلِيِّ قَالَ:
قَالَت لِي أُمّ سَلَمَةَ: أَيُُّسَبَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَكُمْ عَلَى الْمَنَابِرِ؟! قُلْت: سُبْحَانَ اللَّهِ! وَأَنَّى يَسَبُّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟! قَالَت:
أَلَيْسُ يُسَبُّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمَنْ يُحِبُّهُ؟ وَأَشْهَدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُحِبُّهُ! وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ:
"لم يَرَوهُ عَنِ السُّدِّيِّ إِلاَّ عِيسَى".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout