وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْعُقَيْلِيُّ (٤/ ٤٢٠) - مُخْتَصِرًا-، وَالْخَطِيبُ (١٤/ ١٩٠) - أَتَم مِنْهُ- مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بِهِ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ:
"لا يُتَابِعُ عَلَى حَدِيثِهِ ".
وقال الخَطَيبُ:
"تَفَرِّدُ بِرِوَايَتِهِ هَكَذَا مَوْصُولًا: هَقْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، وَلَمْ أَرَهُ إِلَّاَّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ عَنْ هَقْلٍ، وَخَالَفَهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَرَوَاهُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلم - مُرْسَلًَا؛ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَنْسَآ»ٌ .
ثم سَاقَ إِسْنَادُهُ إِلَى الْوَلِيدِ، وَفِيهِ أَنَّ الْمَرْأَةَ: مِنْ أَزْوَاجِهِ.
وَأَقُولُ: هَقْلُ ثِقَةٌ مُتَّقِنٍ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ، وَبِخَاصَّةٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، فَقَدْ كَانَ كَاتَبَهُ، حَتَّى قَالَ أَحْمَدُ:
"لا يُكَتُبُ حَدِيثُ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ أَوْثَقَ مَنْ هَقَلٍ ".
وَنَحْوهُ قَوْلُ أَبِي مِسْهِر:
"ما كَانَ هَهُنَا أَحَدٌ أَثْبَتَ فِي الأَوْزَاعِيِّ مَنْ هَقْلٍ ".
وَلِذلك؛ فَرِوَايَتُهُ أَرْجَحُ مِنْ رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَلَاَ سِيَّمَا وَمَعَهُ زِيَادَةٌ فِي الإِسْنَادِ، فَيَجِبُ قَبُولُهَا حَسَبُ الْقَاعِدَةِ الْمَعْرُوفَةِ، وَبِخَاصَّةِ أَنَّ رِوَايَةَ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ مُتَكَلِّمٌ فِيهَا.
وَلِجُمْلَةِ (الْقُِرة) مِنْهُ طَرِيقٌ آخَرُ عَنْ أَنَسٍ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي "الْمِشْكَاةِ" (٥٢٦١)، و" الروض النَّضير" (رقم ٥٣)، و"الرَّدُّ على الهدامِ " (رقم: ١٤١) .
وقَدْ مَضِى قَرِيبًُا مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ (٣٢٩١)، وقد سبق فِي (١١٠٧و١٨٠٩) مكررًا. *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout