قَالَ الْمُحَقِّقُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ شَاكِرٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى "التِّرْمِذِيِّ " (٢/٢٧٧):
"كأن التُّرْمَذِيُّ يُشِيرُ إِلَى تَعْلِيلِ إِسْنَادِ الْحَدِيثِ بِأَنَّ الرُّوَاةَ رَوَوْهُ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَنَّهُ لَمْ يَرَوْهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ إِلَّا أَبُو أَحْمَدَ؛ وَلَيْسَتْ هَذِهِ عِلَّةٌ إذَا كَانَ الرَّاوِي ثِقَةً، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَإِسْرَائِيلَ مَعًَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو أَحْمَدَ ثِقَةً، فَرِوَايَتُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ تَقَوِّي رِوَايَةُ غَيْرِهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ، ثُمَّ هُوَ قَدْ رَوَاهُ عَنْ إِسْرَائِيلَ أَيْضًٍا كَغَيْرِهِ، فَقَدْ حَفِظَ مَا حَفِظَ غَيْرَهُ، وَزَادَ عَلَيْهِمْ مَا لَمْ يَعْرِفُوهُ، أَوْ لَمْ يَرْوِ لَنَا عَنْهُمْ ".
قلت: وَهَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ الَّذِي تَقْتَضِيهِ الصِّنَاعَةُ الْحُدَيْثِيَّةُ.
عَلى أَنَّهُ يَسْتَدْرِكُ عَلَيْهِ وَعَلَى التِّرْمِذِيِّ رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَهَذَا مِمَّا يُؤَيِّدُ تَحْقِيقَ أَحْمَدَ شَاكِرٌ رَحِمَهُ اللَّهُ.
وَفَاتَهُ تَخْرِيجُ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ- وَهُوَ الثَّانِي مِنْ أَصْحَابِهِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ سَبَقَتْ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِمْ-، فَأَقُولَ:
الثَّانِي: إِسْرَائِيلُ- وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ- قَالَ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ، وَفِيهِ الزِّيَادَةُ.
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢/٢٤ و٥٨ و٧٧ و٩٩)، والطَّحَاوِي فِي "شَرْحِ الْمَعَانِيُّ " (١/١٧٦) من طُرِّق عَنْهُ- أَحَدُهَا عِنْدَ أَحْمَدَ فِي الْمَوْضِعِ الثَّالِثَ-: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ.
الثَّالث: أَبُو الأَحْوَصِ سَلاَمُ بْنُ سُلِيْمٍ قَالَ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ، وَفِيهِ الزِّيَادَةُ بِلَفْظِ:
سَمِعْتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً يَقْرَأُ ... الْحَدِيث.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout