"لا أَدْرِي حِفْظَهُ أَمْ لَا؟ ".
قلت: لكِن الأَصْل فِي مِثْلِ هَذَا الْمُتَكَلِّمِ فِيهِ تَمْشِيَةُ حَدِيثِهِ؛ إِذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ وَهْمُهُ فِيهِ كَمَا هُنَا " وَإِلَّا لَزِمَ التَّوَقُّفُ عَنْ قَبُولِهِ حَدِيثٌ كَثِيرٌ مِنْ رُوَاةِ الْبُخَارِيِّ الَّذِينَ يَتَكَلَّمُ فِيهِ بَعْضُ الْحُفَّاظِ كَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ وَنَحْوِهِ، وَلِذَلِكَ رَأَيْنَا تِلْمِيذُهُ التِّرْمِذِيُّ قَدْ قُوَّى هَذَا الْحَدِيثَ، وَأَقَرَّهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحِفَّاظِ، مِنْهُمْ الْمُنْذِرِيُّ فِي "التَّرْغِيبِ " (٢/٢٠٥)، وابن تَيْمِيَّةَ فِي "الْفَتَاوَى" (١٢/١٣ و٢٣/٢٨٢) وغَيْرُهُم- لَوْ تَتَّبَّعَ- كَثِيرٌ، مِثْلُ الضِّيَاءَالِمَقْدَسِيِّ كَمَا كُنْتُ نَقَلْتُهُ مِنْ جُزْءٍ لَهُ فِي "الصَّحِيحَةِ".
وخَالَفَهُ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ مَرْفُوعًٌا بِهِ نَحْوَهُ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "الْمُصَنِّفِ " (١٠/٤٦١/٩٩٨٢)، والطبرانِي فِي "المُعْجِمِ الأَوْسَطُ " (١/٢١٣- ٢١٤) . ومُوسِى هَذَا: هُوَ الرُّبَذِيُّ؛ ضَعِيفٌ.
وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهِ مَرْفُوعًٌا.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مِنْدِهِ فِي جُزْءِ "الرَّدِّ عَلَى مَنْ يَقُولُ: (الم) حَرْف " (رقم ٤ و٥ وَ٦)
مِنْ طَرِيقَ حَمَّادِ بْنُ زَيْدٍ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْهُ " وَهُمَا رُوِيَا عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، فَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ كُنْتُ خَرَجْتُ قَدِيمًٌا رِوَايَةُ سُفْيَانَ فِي "الصَّحِيحَةِ" (٦٦٠) مِن رِوَايَةِ الْخَطِيْبِ، وَالْآنَ وَجَدْتُهَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ مَنْدِهِ أَيْضًِا عَنْهُ وَعَنْ حَمَّادٍ فِي كِتَابِهِ الْمَذْكُورِ تَحْقِيقُ الْأَخِ الْبَاحِثِ الْمُحَقِّقِ عَبْدُ اللَّهِ الْجَدِيعَ.
لَكِنِّيُّ رَأَيْتهُ قَدْ ذَهَبَ إِلَى إِعْلَالِ هَذَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا رَوَاهُ
ابْنُ مِنْدِهِ وَغَيْرِهُ- بِالْوَقْفِ- بِحُجَّةٍ أَنَّ أَكْثَرَ الطُّرُقِ الصَّحِيحَةِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ هِيْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout