وَبِالْجُمْلَةِ؛ فَلَا أَجِدُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ مَا يَصْلُحُ أَنْ يَسْتَشْهِدَ بِهِ إلَّا
هَذَا الْحَدِيثَ الْأَخِيرَ، وَبِهِ يُمْكِنُ- مَعَ مُتَابَعَةِ الْأَنْصَارِيِّ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- أَنَّ نَطْمَئِنَّ لِثُبُوتِ جُمْلَةِ رَمَضَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَلَعَلَّهُ لِذَلِكَ سَكَتَ عَنْهُ الْحَافِظُ فِي "الْفَتْحِ " (٤/١١١)، فقَال:
"ثبت عندَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ... ".
فذكره بالزِّيَادَةِ. وَاَللَّهُ سَبْحَا نَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. *
أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي "صحِيحِهِ " (٢/٢١/٨٣١)، ومن طَرِيقَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٤/٥٤- ٥٥/٢٣٨٤): نا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ: نَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّامِيِّ: نَا هِشَامٌ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَاَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - بِهِ. وَفِيهِ:
قُلْت: مَا بَالُ الأَسْوَدُ مِنَ الْكَلْبِ الْأَصْفَرِ مِنَ الْكَلْبِ الْأَحْمَرِ؟! فَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا سَأَلْتنِي؟ فَقَالَ: "الْكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانُ ".
قلت: هذا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٍ، وَهِشَامٌ هُوَ ابْنُ حَسَّانَ؛ كَمَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ حُمَيْدٍ بِلَفْظِ: "يَقْطَعُ الصَّلَاَةَ ... "،
وهو مُخَرَّجٌ فِي"الرَّوْضِ النَّضِيْرُ" (٩٥٦)، و"صحيح أَبِي دَاوُد" (٦٩٩) وغَيْرُهُمَا. وَإِنَّمَا خَرَجْتْ حَدِيثُ التَّرْجَمَةِ؛ لِتَصْرِيحِهِ بِالْإِعَادَةِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظِ: "يُقْطَعُ "، وَقَدْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout