لَهُ بِهِ عِلِمٌ كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ الْمُحَرَّفَ، وَإِنْ كَانَ الْحُبَابُ مُتَرْجِمًٌا عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ، وَتَرْجَمُهُ ابْنُ مَاكُولًا فِي "الْإِكْمَالِ " أَيْضًا (٢/ ١٤١- ١٤٢) كما فِي "التَّيْسِيرِ"، وَاَلَّذِي أُرِيدُ بَيَانُهُ هُنَا إِنَّمَا هُوَ أَنَّ الْحَدِيثَ الْآخَرَ (١) الَّذِي سَبَقَتْ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي خَلِيفَةَ عَنْ أَبِيهِ؛ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ "صَحِيحِهِ " (٤٩٦ ٥ و٦٣٩٣- الإِحْسَانُ طَبْعَةَ الْمُؤَسِسَةِ)، فَقَالَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فِي الْمَوْضِعَيْنَ:
"والد أَبِي خَلِيفَةَ اسْمُهُ الْحُبَّابُ بْنُ مُحَمَّدِ.. ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي "ثِقَاتِهِ " (٨/٢١٧) ".
فيَغَلب عَلى ظَنِّي أَنَّ هَذَا الْمُعَلَّقَ- هُنَا- هُوَ غَيْرُ ذَاكَ الْمُعَلَّقِ الْمُحَرَِّّف- هُنَاكَ-؛ وَلَعَلَّهُ (شعَيْبٌ) . أَقُولُ: مَا أَقُولُ إِلَّاَّ هَذَا لِمَّا وَقَعَ مِنْهُ ذَلِكَ التَّحْرِيفُ الَّذِي لَا وُجُودَ لَهُ فِي عَالِمِ التَّحْقِيقِ، وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانَ.
ثُمَّ إِنَّ الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى شَرْعِيَّةِ التَّنَزُّهِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي ثِيَابِ النِّسَاءِ الَّتِي تُبَاشِرُ أَجْسَادَهُنَّ، لَكِنْ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ، وَلِأَحَادِيثَ أُخْرَى تَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ، كَحَدِيثِ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:
أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلم - صَلَّى فِي مَرَطًٍ لِبَعْضِ نِسَائِهِ، وَعَلَيْهَا بَعْضُهُ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي "صَحِيحِ أَبِي دَاوُد" (٣٩٥) . وَرَوِى أَحْمَدُ (٦/٢١٧) بسند صَحِيحٌ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:
كَانَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ فِيهِ.
1 (١) هو في نقش خاتم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد أخرجه الشيخان وغيرهما من طريق أخرى، وهو مخرج في "مختصر الشمائل ". *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout