أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةِ ذَاتِ يَوْمٍ؛ وَعَلِيًّ نَائِمٌ، وَهِيَ مُضْطَجِعَةٌ، وَأَبْنَاؤُهَا إِلَى جَنْبِهَا، فَاسْتَسْقَى الْحَسَنَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلّى الله عليه وسلم - إِلَى لُقْحَةَ، فَحَلَبَ لَهُمْ، فَأَتَى بِهِ، فَاسْتَيْقَظَ الْحُسَيْنَ، فَجَعَلَ يُعَالِجُ أَنْ يَشْرَبَ قَبْلَهُ، حَتَّى بَكَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"إن أخاك اسْتَسْقَى قَبْلَكَ ".
فقالت فاطِمَةُ: إِنَّ الْحَسَنَ آثَرٌُ عِنْدَكَ؟ فَقَالَ:
"ما هُو بِآثَرَ عِنْدِي مِنْهُ، وَإِنَّمَا هُمَا عِنْدِي بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنِّي وَإِيَّاكَ ... " الْحَدِيثُ.
ثم سَاقَهُ الطَّبَرَانِيُّ (١٠١٧) بهذا الإِسْنَادُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ سُلَيْطٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ ... بِإِسْنَادِهِ الْمُتَقَدِّمِ عِنْدَ الطَّيَالِسِيِّ بِنَحْوِهِ.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ مُنْكَرٌ عِنْدِي؛ عِلَّتُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ حَُبَّانَ الْمَازِنِيُّ (١) شيْخ الطَّبَرَانِيُّ؛ فَقَدْ ضَعَّفُوهُ؛ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِيُّ:
"ضعِيف "، وقَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظِ:
"يُحَدِّثُ بِمَنَاكِير".
كذا فِي "تَارِيخِ الْخَطِيبِ " (٥/ ٢٣١- ٢٣٢)، لكنه روى عَن أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ
ابْنِ إِبْرَاهِيمُ الْآبَنْدُونِيُّ (٢) أَنهُ قَال:
1 (١) كذا وقع في "المعجم " في الموضعين! وأظنه محرفًا من (الباهلي)، فبها ترجموه. (٢) نسبته إلى (آبندون) قرية من أعمال جرجان كما قال في "السير" (١٦/ ٢٦١) . وله ترجمة مبسطة في "أنساب السمعاني ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout